طفرة في اسهم التكنولوجيا الصينية بفضل نتائج مايكرون العالمية
شهدت الاسهم الصينية اليوم انتعاشة قوية مدفوعة بموجة تفاؤل واسعة اجتاحت قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وجاء هذا الصعود الملحوظ بعد ان عززت النتائج المالية القوية التي اعلنت عنها شركة مايكرون تكنولوجي الامريكية ثقة المستثمرين في استدامة الطلب العالمي على رقائق اشباه الموصلات، حيث انعكس هذا الاداء الايجابي على مؤشرات السوق الرئيسية في شنغهاي.
وصعد مؤشر شنغهاي المركب بنسبة تصل الى 0.4 بالمئة في منتصف التعاملات، في حين سجل مؤشر سي اس اي 300 للأسهم القيادية ارتفاعا لافتا بنسبة 1.6 بالمئة، مما يؤكد عودة الزخم لقطاعات التقنية التي كانت تعاني من مخاوف سابقة حول تراجع الطلب على رقائق الذاكرة.
واكد المحللون ان نتائج مايكرون قد بددت التوقعات التشاؤمية، وساهمت في اعادة توجيه التدفقات النقدية نحو شركات الذكاء الاصطناعي، حيث حقق مؤشر سي اس اي لاشباه الموصلات قفزة بلغت 3.9 بالمئة بينما صعد مؤشر الذكاء الاصطناعي بنسبة 3.4 بالمئة.
ارقام قياسية جديدة لشركات الرقائق الصينية
وبينت البيانات المالية ان مؤشر ستار 50 الذي يضم كبرى شركات التكنولوجيا قد قفز بأكثر من 4 بالمئة ليسجل مستوى تاريخيا جديدا، وسط مكاسب قوية لشركات رائدة مثل غيغاديفايس وناورا تكنولوجي واس ام اي سي، والتي وصلت اسهمها الى اعلى مستوياتها على الاطلاق.
واضاف خبراء في مؤسسات مالية ان دورة النمو في قطاع الذكاء الاصطناعي العالمي لا تزال في مراحلها القوية، ولا توجد اي مؤشرات حقيقية على تراجعها في المدى المنظور، رغم احتمالات حدوث تقلبات قصيرة الاجل في الشركات ذات التقييمات المتضخمة.
وشدد جيمس وانغ رئيس استراتيجية الصين في يو بي اس على ان البنك يحتفظ بنظرة تفاؤلية تجاه شركات اجهزة الذكاء الاصطناعي الصينية حتى نهاية العام، مشيرا الى ان قوة الارباح والاقبال الكبير من المستثمرين الافراد يوفران دعما اضافيا للسوق.
تباين الاداء بين شنغهاي وهونغ كونغ
وكشفت حركة التداولات ان المكاسب لم تقتصر على قطاع التقنية فقط، بل امتدت لتشمل قطاعات بنوك الاستثمار والوساطة المالية والمشروبات الكحولية التي شهدت ارتفاعات متباينة، مما يعكس حالة من التفاؤل العام في الاسواق الصينية الرئيسية.
واظهرت التقارير في المقابل استمرار الضغوط على بورصة هونغ كونغ، حيث تراجع مؤشر هانغ سنغ بنسبة 1.4 بالمئة مسجلا ادنى مستوياته منذ فترة طويلة، وسط تراجع واضح في اداء اسهم التكنولوجيا الكبرى مثل علي بابا وتينسنت.
واوضحت النتائج ان التباين في الاداء بين اسواق البر الرئيسي وهونغ كونغ يعود الى اختلاف التركيبة الاستثمارية وتأثيرات التدفقات الرأسمالية التي تركز حاليا بشكل مكثف على فرص النمو في قطاع الرقائق والذكاء الاصطناعي.









