طفرة غير مسبوقة في الانفاق الحكومي الالماني تعيد تشكيل خارطة الاستثمار
سجلت المانيا قفزة نوعية في حجم استثماراتها الحكومية محققة اعلى معدلات نمو لها منذ ربع قرن كامل. واظهرت بيانات مكتب الاحصاء الاتحادي ان هذه الطفرة المالية جاءت مدفوعة بشكل رئيسي بزيادة وتيرة الانفاق الدفاعي وتحديث شبكات البنية التحتية المتهالكة في البلاد. واكدت الارقام الرسمية ان اجمالي الاستثمارات بلغ مستويات قياسية وصلت الى 147.5 مليار يورو مما يمثل ارتفاعا بنسبة تتجاوز 12 بالمئة مقارنة بالعام السابق.
مؤشرات اقتصادية وتدفقات مالية ضخمة
واضافت البيانات ان هذا النمو يعد الاقوى منذ مطلع الالفية الحالية حيث ساهمت استثمارات الدولة في المعدات بنصيب الاسد بارتفاع لافت قارب 48 بالمئة. وبين خبراء الاقتصاد ان هذا التوسع يعود بشكل مباشر الى صفقات التسليح الكبرى وتطوير القدرات العسكرية للجيش الالماني. واشار محللون الى ان الصناديق الخاصة التي خصصتها الحكومة للاستثمار بدأت تؤتي ثمارها الفعلية على ارض الواقع من خلال تحريك عجلة التحديث.
تحديات البناء والفجوة الاوروبية
واوضح التقرير ان الدولة استطاعت الاستحواذ على حصة مؤثرة في قطاع البناء تجاوزت 17 بالمئة رغم تباطؤ النمو في هذا القطاع الفرعي بشكل ملحوظ. وشدد اقتصاديون على ضرورة توجيه القروض الاضافية نحو مشاريع استثمارية منتجة بدلا من استهلاكها في نفقات جانبية كدعم المعاشات او التخفيضات الضريبية. واكدت الدراسات ان المانيا لا تزال رغم هذا النمو دون متوسط الاتحاد الاوروبي حيث سجلت نسبة 3.3 بالمئة من الناتج المحلي مقارنة بمتوسط اوروبي يصل الى 3.9 بالمئة مما يشير الى استمرار وجود فجوة استثمارية مقارنة بدول مثل استونيا وبولندا.









