الصين تطلق استراتيجية مزدوجة لدعم الذكاء الاصطناعي وضبط السيولة النقدية
تتجه الصين نحو مرحلة جديدة من التطور التكنولوجي والمالي، حيث تعهدت بكين بتقديم دعم استثنائي لقطاع الذكاء الاصطناعي مع التركيز على تحقيق قفزات نوعية في هذا المجال الحيوي. واكد اجتماع حكومي رفيع المستوى برئاسة لي تشيانغ على ضرورة تعزيز الرقابة وضمان معايير الامن والسلامة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشددا في الوقت ذاته على اهمية الحفاظ على زخم التجارة الخارجية وتوسيع نطاق استيراد الخدمات والمنتجات النوعية.
واضاف المسؤولون ان الدولة تسعى لخلق بيئة ابتكارية تحمي المصالح الوطنية وتدفع عجلة النمو الاقتصادي الرقمي. وبينت التوجيهات الحكومية ان المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف الجهود بين المؤسسات التقنية والجهات الرقابية لضمان تفوق بكين في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي. واوضح الخبراء ان هذا التوجه ياتي في سياق رؤية شاملة لتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار.
تحركات نقدية لتعزيز السيولة
وفي خطوة موازية لتعزيز الادوات المالية، اطلق البنك المركزي الصيني عمليات اعادة شراء عكسية لليلة واحدة لاول مرة في الاسواق. واشار محللون الى ان هذه الخطوة تعكس رغبة بكين في السيطرة بشكل اكثر دقة على ظروف السيولة في النظام المصرفي ومواءمة سياستها مع المعايير الدولية. واكد البنك ضخ سيولة كبيرة للمؤسسات المالية لدعم استقرار السوق في اوقات التقلبات الموسمية.
وذكرت بيانات البنك المركزي انه تم ضخ مبالغ ضخمة عبر عمليات اعادة الشراء العكسية لمدة سبعة ايام مع تثبيت سعر الفائدة عند مستويات محددة. واوضح البنك ان هذه الاجراءات تهدف الى تحسين فعالية انتقال السياسة النقدية وتعزيز استقرار منحنى العائد. وبينت التقارير ان هذا التوجه يقلل من دور اسعار الفائدة طويلة الاجل لصالح ادوات اكثر مرونة.
مستقبل السياسة النقدية في الصين
وكشفت تحليلات اقتصادية ان اعتماد سعر الفائدة لليلة واحدة يتماشى مع التحولات الهيكلية في النظام المالي الصيني. واكد خبراء ان هذا الاجراء يساعد البنك المركزي في ادارة تكاليف الاقتراض بشكل افضل لا سيما في فترات نهاية الارباع السنوية. واوضح المحللون ان بكين لا تزال تحافظ على سعر الفائدة لمدة سبعة ايام كمرجع اساسي للسياسة النقدية.
واضافت التقديرات ان السوق يتوقع استقرار اسعار الفائدة عند مستويات تنافسية دون التسبب في اي لبس حول توجهات التيسير النقدي. وبينت المصادر ان هذه الخطوة تعزز من قدرة الصين على مواكبة البنوك المركزية العالمية في ادارة السيولة. وشدد الباحثون على ان الصين ماضية في تحديث ادواتها المالية لدعم القطاعات الحيوية بعيدا عن الاعتماد التقليدي على قطاعات مثل العقارات.









