مبادرة وطنية لتاهيل خبراء التجارة الرقمية في الاردن لتعزيز تنافسية الشركات
كشفت وزارة الصناعة والتجارة والتموين عن اطلاق برنامج وطني طموح لتدريب المدربين في قطاع التجارة الرقمية، وذلك بالتعاون مع مركز التجارة الدولية ضمن مشروع تعزيز التجارة الالكترونية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، حيث تهدف هذه الخطوة الى بناء قاعدة صلبة من الكوادر الوطنية المؤهلة القادرة على تقديم الدعم الفني والاستشاري للشركات الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في رفع كفاءة الاعمال الرقمية وتوسيع نطاق وصولها الى الاسواق العالمية.
واوضحت الوزارة ان هذا البرنامج يغطي مجموعة واسعة من المحاور الحيوية التي يحتاجها السوق اليوم، بدءا من استراتيجيات التسويق الرقمي وانشاء المحتوى الابداعي، وصولا الى انظمة الدفع الالكتروني وادارة سلاسل الامداد والخدمات اللوجستية، كما يركز التدريب على تزويد المشاركين بمنهجيات متطورة لتقديم الاستشارات الفنية التي تمكن الشركات من تجاوز عقبات التحول الرقمي بمرونة واحترافية عالية.
وبينت الوزارة ان المشاركين الذين يجتازون متطلبات البرنامج بنجاح سيحصلون على شهادات دولية معتمدة من مركز التجارة الدولية، مما يمهد الطريق امامهم للانخراط في مرحلة التطبيق العملي عبر تقديم خدمات الارشاد للشركات المحلية، وهو ما يعزز من جاهزية قطاع الخدمات الوطني لمواكبة التطورات المتسارعة في الاقتصاد الرقمي العالمي.
استراتيجيات التحول الرقمي ودعم الابتكار المحلي
واكدت دانا الزعبي امين عام الوزارة ان هذه المبادرة تاتي في اطار تنفيذ مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للتجارة الالكترونية، مشيرة الى ان الحكومة تضع نصب اعينها تسريع وتيرة التحول الرقمي للاقتصاد الوطني، بما يضمن زيادة تنافسية الشركات الاردنية ورفع حجم صادرات الخدمات، وذلك من خلال بناء قدرات رقمية مستدامة تتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي الشاملة.
وشددت الوزارة على اهمية الشراكة الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص في انجاح هذه البرامج، مشيدة بالدور الحيوي لغرف التجارة والصناعة ومؤسسات دعم الاعمال في تحديد احتياجات السوق الفعلية، حيث يسهم هذا التكامل في تقديم خدمات تطوير اعمال ذات اثر ملموس على نمو الشركات وقدرتها على تحقيق الاستدامة في بيئة تنافسية متزايدة.
واضافت الوزارة ان هذه الجهود تتزامن مع اختتام المرحلة الاولى من برنامج تيك فورورد الذي نجح في ربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات السوق الحقيقية، حيث شهد البرنامج مشاركة واسعة من 17 جامعة اردنية وربط اكثر من 60 مشروع تخرج مع شركات رائدة، مما يعكس النجاح في تحويل المعرفة الاكاديمية الى حلول تقنية مبتكرة تدعم نمو الشركات الوطنية.
تعزيز الشراكة بين الاكاديميا والقطاع الخاص
واكدت الوزارة التزامها بمواصلة دعم المراحل القادمة من هذه البرامج الوطنية، معتبرة ان البناء على النتائج المحققة يعد ركيزة اساسية لترسيخ مكانة المملكة كمركز اقليمي للابتكار، حيث يهدف هذا التوجه الى ترسيخ ثقافة ريادة الاعمال وتزويد الشباب بالمهارات اللازمة لقيادة الاقتصاد الحديث، مما يضمن مستقبلا رقميا اكثر قوة وازدهارا للقطاعات الاقتصادية كافة.









