ملاذ العراقيين الجديد.. كيف تنهي الطاقة الشمسية كابوس انقطاع الكهرباء؟

ملاذ العراقيين الجديد.. كيف تنهي الطاقة الشمسية كابوس انقطاع الكهرباء؟

يتزايد اقبال المواطنين في مختلف المحافظات العراقية على اقتناء منظومات الطاقة الشمسية كحل جذري ومستدام للهروب من واقع انقطاع التيار الكهربائي المزمن وتذبذب ساعات التجهيز الوطني. واصبحت هذه التقنية تشكل استثمارا طويل الامد يحرر الاسر من القيود المالية المرهقة التي تفرضها المولدات الاهلية وما يرافقها من تلوث بيئي واعباء اقتصادية لا تتوقف.

واكد مواطنون ان الاعتماد على الطاقة الشمسية بات ضرورة لا ترفا خاصا في ظل تضخم فواتير الكهرباء الوطنية وتكاليف الامبير الخاص بالمولدات التي تستنزف ميزانية العائلات بشكل يومي. وبين مستخدمون ان المنظومات الحديثة تضمن استقرار التيار نهارا وتوفر خيارات تخزين ذكية عبر البطاريات ليلا مما ينهي حالة القلق المستمر من اعطال المولدات المفاجئة.

واضاف اصحاب منازل ان النتائج المحققة بعد تركيب هذه المنظومات كانت ملموسة وساهمت في تحسين جودة الحياة داخل الاسر بشكل كبير. وشددوا على اهمية توفير تسهيلات مالية حكومية ونظام التقسيط ليشمل شريحة واسعة من الموظفين والعمال والكوادر الطبية لضمان تعميم هذه التجربة الرائدة على كافة طبقات المجتمع.

تحديات التوسع في الطاقة الشمسية

وكشفت الممارسات الميدانية عن وجود عوائق فنية تحول دون انتشار هذه التقنية في المناطق المكتظة سكانيا. واوضح مختصون ان تقسيم المنازل في العاصمة بغداد الى مساحات صغيرة وصعوبة استغلال اسطح المباني المشتركة يمثل تحديا جوهريا امام التوسع في تركيب الالواح الشمسية مقارنة بالمناطق الاخرى التي تتوفر فيها مساحات واسعة.

واشار خبراء تقنيون الى ان الطلب على هذه المنظومات شهد قفزة نوعية خلال الفترة الاخيرة نتيجة تزايد مشاكل الشبكة الوطنية وانقطاعات الغاز. واكدوا ان التكلفة الاولية للمنظومة قد تبدو مرتفعة للوهلة الاولى لكن عمرها التشغيلي الذي يمتد لعشر سنوات يجعلها صفقة اقتصادية رابحة مقارنة بما يتم دفعه للمولدات الاهلية خلال عامين فقط.

ونبه المختصون الى ضرورة توخي الدقة عند اختيار الاجهزة والمعدات لضمان الجودة والاداء العالي. واضافوا ان السوق يشهد تنوعا في المناشئ مما يتطلب من المواطن الاستعانة بجهات متخصصة لضمان تركيب منظومات رصينة قادرة على الصمود امام الظروف المناخية الصعبة.

الطاقة الشمسية كحل داعم للاقتصاد الوطني

وبين خبراء في مجال الطاقة ان المنظومات الشمسية المنزلية تمثل طاقة رديفة هامة لا غنى عنها في الوقت الراهن. واكدوا ان الفجوة بين الانتاج الحالي الذي يصل الى 23 الف ميغاواط والحاجة الفعلية التي تتخطى حاجز 60 الف ميغاواط تجعل من التوجه نحو الطاقة المتجددة خيارا استراتيجيا لا بديل عنه.

واوضحت جهات معنية ان الحكومة تواصل العمل على مشاريع محطات كبرى في عدة محافظات لتقليل الاحمال عن الشبكة الوطنية. واضاف الخبراء ان مبادرات البنك المركزي لتقديم قروض ميسرة تظل اداة فعالة يجب تفعيلها بشكل اوسع لتشمل كافة المواطنين بالتعاون مع الشركات المعتمدة التي تم ترشيحها لتنفيذ هذه المشاريع الحيوية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions