مؤشرات التباطؤ الاقتصادي تضغط على عوائد السندات الامريكية
شهدت اسواق المال تحولا لافتا في مسار عوائد سندات الخزانة الامريكية خلال تعاملات اليوم، حيث تراجعت العوائد عن مستوياتها المرتفعة التي سجلتها في بداية الجلسة بفعل بيانات اقتصادية اقل من التوقعات، واظهرت حركة التداولات استجابة سريعة من المستثمرين للضغوط التي فرضتها تقارير التوظيف وقطاع التصنيع، مما حد من اندفاع العوائد نحو قمم جديدة.
وكشفت بيانات تقرير التوظيف الخاص عن اضافة اعداد وظائف جاءت اقل بكثير من تقديرات المحللين، وهو ما عزز من قناعة الاسواق بوجود تباطؤ في زخم سوق العمل، واوضحت الارقام الصادرة ان القطاع الخاص لم يضف سوى 98 الف وظيفة، مما عكس حالة من الحذر تجاه وتيرة النمو الاقتصادي في المرحلة القادمة.
وبينت تصريحات كيفين وارش في منتدى سنترا بالبرتغال رؤية اكثر توازنا حول التضخم، واكد ان المخاطر المرتبطة بارتفاع الاسعار بدات في الانحسار نسبيا، مما دفع الاسواق لتقليص رهاناتها على استمرار السياسات النقدية المتشددة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
انكماش مؤشرات التصنيع وتأثيرها على السياسة النقدية
واظهر تقرير معهد ادارة التوريدات تراجعا في مؤشر مديري المشتريات الصناعي خلال الشهر الماضي، واوضح ان هذا الانخفاض جاء دون التوقعات، مما اشار بوضوح الى تباطؤ النشاط في القطاع الصناعي رغم بقائه فوق مستوى النمو، واضاف التقرير ان تراجع تكاليف المدخلات يعطي مؤشرا اضافيا على تراجع الضغوط التضخمية.
وشدد المحللون على ان تراجع اسعار النفط بالتوازي مع هذه البيانات يجعل خيار رفع الفائدة اكثر صعوبة، واشاروا الى ان احتمالات رفع الفائدة في الاجتماعات المقبلة للفيدرالي بدات تتراجع بشكل ملحوظ وفقا لادوات قياس توقعات الاسواق، وساهم هذا التحول في تهدئة مخاوف المستثمرين بشان تكاليف الاقتراض.
واكدت حركة السندات قصيرة الاجل حساسيتها تجاه هذه التطورات، واوضحت منحنيات العائد وجود فجوة تعكس نظرة الاسواق الحذرة للاقتصاد، واضافت البيانات ان العوائد طويلة الاجل تاثرت ايضا بهذا المناخ، مما يعيد رسم خارطة التوقعات للسياسة النقدية في ظل المعطيات الاقتصادية الراهنة.









