مشاريع الطاقة في سوريا تعود للواجهة بحزمة تمويل ضخمة
تتجه الانظار نحو دمشق مع الكشف عن تحركات فعلية لبدء مشاريع ضخمة في قطاع الطاقة تقدر قيمتها بنحو 7 مليارات دولار، وهي الخطوة التي تاتي في اطار مساعي اعادة الاعمار وتطوير البنية التحتية المتهالكة منذ سنوات. وتهدف هذه الخطة الطموحة الى سد العجز الكبير في التيار الكهربائي من خلال انشاء محطات توليد تعتمد على الغاز الطبيعي وطاقة الشمس بقدرات انتاجية تصل الى 5 الاف ميغاواط.
واوضحت التقارير ان مذكرة التفاهم التي تم توقيعها مؤخرا مع ائتلاف تقوده شركة يو سي سي القابضة القطرية تضع حجر الاساس لهذا المشروع الاستراتيجي. واضافت المصادر ان الخطة تتضمن بناء محطات غازية بقدرة 4 الاف ميغاواط، اضافة الى محطات طاقة شمسية بقدرة الف ميغاواط، مما يمثل تحولا نوعيا في استراتيجية الطاقة الوطنية.
وبينت المتابعات ان التمويل لهذه المشاريع سيعتمد على مزيج من المصارف الاقليمية والدولية، في ظل تساؤلات حول طبيعة الجهات المشاركة. واكد محللون ان هذه الخطوة تمثل بداية لمسار طويل من الالتزامات المالية التي تتطلب سنوات للتحول الى واقع ملموس، خاصة في ظل البيئة الاقتصادية المعقدة.
تحديات التمويل والتعقيدات الدولية في ملف اعادة الاعمار
وكشفت التحليلات ان الحديث عن دخول بنك جي بي مورغان على خط التمويل لا يزال في اطار التكهنات، حيث لم يصدر اي تاكيد رسمي من البنك الامريكي حول هذه المشاركة. واوضحت ان وجود مؤسسات مالية عالمية في هذا الملف يواجه تحديات كبيرة بسبب العقوبات الدولية والقيود الصارمة التي تفرضها وزارة الخزانة الامريكية على التعاملات المالية المتعلقة بسوريا.
واضافت ان البنك الامريكي الذي عزز حضوره بقوة في اسواق الخليج عبر استثمارات بمليارات الدولارات يجد نفسه امام تعقيدات قانونية وسياسية قد تحول دون مشاركته المباشرة. وشدد مراقبون على ان غياب التاكيد الرسمي يفتح الباب امام احتمالية الاعتماد الكلي على المصارف الخليجية ومؤسسات التمويل التنموي الاقليمية لتامين السيولة المطلوبة للمشروع.
واكد خبراء ان تكلفة الاقتراض وآليات تقاسم المخاطر ستكون العامل الحاسم في نجاح هذه المشاريع، حيث ستلعب التغطية التامينية والضمانات السياسية دورا محوريا في جذب المستثمرين. واشاروا الى ان توقيع مذكرات التفاهم يظل خطوة اولية، بينما يظل الاختبار الحقيقي في مدى القدرة على تحويل هذه الوعود الى عقود تنفيذية ملزمة في ظل المناخ الاقتصادي الحالي.









