قفزة قياسية في اسعار الالمنيوم وسط تراجع حاد بالمخزونات العالمية
سجلت اسعار الالمنيوم ارتفاعا لافتا للجلسة السادسة على التوالي لتصل الى اعلى مستوياتها في نحو 7 اسابيع وسط مؤشرات قوية على شح المعروض في الاسواق العالمية. وجاء هذا الصعود مدفوعا بتراجع مستمر في مخزونات المعدن في البورصات الدولية مما عزز من حالة التفاؤل لدى المستثمرين بشان استمرار المكاسب خلال الفترة المقبلة.
واظهرت بيانات التداول في بورصة لندن للمعادن صعود الالمنيوم القياسي لاجل 3 اشهر بنسبة 1.4 في المئة ليصل الى مستويات قياسية جديدة. واكد خبراء في اسواق السلع ان هذا المسار الصعودي للمعدن الخفيف ياتي بالتزامن مع تحسن المعنويات في قطاع المعادن الصناعية بشكل عام.
وبينت التحليلات ان السوق لا يزال يواجه حالة عجز واضحة في الامدادات مع بقاء المخزونات عند مستويات متدنية تاريخيا. واوضحت ان هذه المعطيات تجعل الاسعار اكثر حساسية لاي تغيرات في حجم الطلب الفعلي من كبار المستهلكين حول العالم.
تأثير تراجع المخزونات على اسعار المعادن
واضافت التقارير ان اجمالي مخزونات الالمنيوم في بورصة لندن سجل ادنى مستوياته منذ مطلع القرن الحالي. واشارت البيانات الى ان المخزونات المتاحة للتسليم الفوري تراجعت الى مستويات حرجة مما يضع ضغوطا اضافية على الاسعار في ظل الطلب المستمر.
وتابعت المذكرات التحليلية ان الصين التي تعد اكبر مستهلك للمعادن في العالم شهدت انخفاضا ملحوظا في مخزونات الالمنيوم في بورصة شنغهاي خلال الاسبوع الماضي. وشددت على ان ضعف الطلب في النصف الاول من العام لم يمنع الاسعار من التماسك بفضل محدودية المعروض.
واكدت المصادر ان الوضع في الولايات المتحدة ليس افضل حالا حيث لا توجد مخزونات كبيرة توفر هامش امان في بورصة كومكس. واوضحت ان هذا النقص في المخزونات العالمية يعزز من التوقعات باستمرار الضغوط الصعودية على المعدن في المدى القريب.
حالة التفاؤل في اسواق المعادن الصناعية
وكشفت حركة التداولات ان اسواق المعادن الاخرى شهدت هي الاخرى تحركات ايجابية ملموسة. واظهرت الاسعار ارتفاعا جماعيا حيث صعد الزنك والرصاص والنيكل والقصدير بنسب متفاوتة مما يعكس حالة من الانتعاش العام في قطاع المعادن.
واضاف المحللون ان النحاس نجح في الحفاظ على مكاسبه ليستقر فوق حاجز 14 الف دولار للطن رغم تراجع واردات الصين منه. وبينت ان الاسواق الفعلية لا تزال تعاني من ضيق في الامدادات وهو ما يمنح المعادن الصناعية دعما قويا لمواصلة مسارها الصاعد.
واوضحت ان المخاوف المستمرة بشان سلاسل الامداد وانخفاض المخزونات العالمية ستظل المحرك الرئيسي للاسعار في البورصات خلال الاسابيع القادمة. واختتمت التوقعات بان السوق سيظل خاضعا لتاثيرات العجز في المعروض مقارنة بمعدلات الطلب الفعلية.









