مخاوف الركود العالمي تضغط على اسعار النفط وتدفعها للهبوط
سجلت اسعار النفط تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم حيث هبطت بنحو اثنين بالمئة متاثرة بحالة من القلق التي تسيطر على الاسواق العالمية تجاه الوضع الاقتصادي العام. واظهرت البيانات تراجع العقود الاجلة لخام برنت الى مستويات اقل من سبعة وسبعين دولارا للبرميل وسط تزايد التوقعات بان يؤدي التضخم المرتفع الى كبح جماح الطلب على الطاقة في كبرى الاقتصادات الدولية. واكد محللون ان هذه الضغوط الاقتصادية باتت تتفوق في تاثيرها على مخاوف نقص الامدادات الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط وتحديدا ما يتعلق بحركة الملاحة في مضيق هرمز.
تداعيات التضخم والسياسة النقدية على سوق الطاقة
واشار خبراء في قطاع الطاقة الى ان التوترات بين الولايات المتحدة وايران قد تكون محدودة الاثر على المدى الطويل نظرا للقيود الاقتصادية والسياسية التي تفرض نفسها على الطرفين. واضاف تقرير حديث ان تدفقات النفط من الخليج شهدت تذبذبا واضحا خلال الفترة الاخيرة نتيجة الهجمات على الناقلات مما ابقى مستويات التصدير دون معدلاتها الطبيعية السابقة. وشدد رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك على ان التوقعات لا تشير الى ارتفاع مستدام في اسعار الطاقة رغم النزاعات القائمة وذلك في ظل ترقب الاسواق لقرارات الفائدة المقبلة.
تاثير قرارات الفائدة وحظر الصادرات الروسية
وبين المحللون ان اتجاه البنك المركزي الامريكي نحو رفع اسعار الفائدة للسيطرة على التضخم يظل عاملا ضاغطا بقوة على اسعار النفط كونه يمهد لتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي. واوضحت البيانات ان السوق لا يزال يعاني من حالة من الضبابية خاصة مع اعلان روسيا حظر تصدير الوقود الصناعي مما ادى الى قفزات في عقود الديزل الامريكي. واختتمت الاسواق تعاملاتها وسط حالة من الحذر بانتظار مؤشرات جديدة تتعلق بالعرض والطلب في ظل التحديات الراهنة التي تواجه قطاع الطاقة العالمي.









