قفزة مائية كبرى في العراق: المخزون يرتفع بنسبة 580 بالمئة

قفزة مائية كبرى في العراق: المخزون يرتفع بنسبة 580 بالمئة

سجل العراق طفرة نوعية في رصيده المائي ليصل الى 34 مليار متر مكعب بعد ان كان يقبع عند مستوى 5 مليارات متر مكعب فقط في فترات سابقة. وكشفت بيانات وزارة الموارد المائية ان هذا الارتفاع الكبير جاء مدفوعا بغزارة الامطار التي شهدتها البلاد مؤخرا مما انعكس بشكل مباشر على تعزيز الخزين الاستراتيجي المائي بنسبة وصلت الى 580 بالمئة. واكد وزير الموارد المائية مثنى التميمي ان هذه الزيادة تمثل متنفسا حيويا للبلاد بعد ان عانى العراق من اصعب ظروف مائية في تاريخه الحديث مشددا على ضرورة استثمار هذه الكميات بحكمة لضمان استقرار الموسم الزراعي المقبل.

وبين الوزير ان الوضع المائي الحالي رغم تحسنه الملحوظ الا انه لا يزال دون مستويات عام 2021 التي بلغت 60 مليار متر مكعب. واضاف ان الوزارة وضعت خططا دقيقة بالتنسيق مع وزارة الزراعة لضمان توزيع عادل للمياه يخدم المزارعين الذين عانوا من شح المياه في السنوات الاخيرة. واوضح ان الهدف الاساسي هو دعم زيادة الانتاج المحلي وتحسين الدخل المادي للعاملين في القطاع الزراعي عبر تأمين حصص مائية كافية لري الاراضي المخطط زراعتها خلال الموسم الحالي.

دعم خطط الاكتفاء الذاتي والزراعة

وكشفت وزارة الزراعة عن توقعات بوصول انتاج القمح الى نحو 5 ملايين طن هذا الموسم وذلك من خلال استغلال مساحات شاسعة تصل الى 8 ملايين دونم. واكدت ان الاعتماد على مياه الامطار والآبار الجوفية كان عاملا حاسما في تعزيز الانتاج بعيدا عن الاعتماد الكلي على الري النهري التقليدي. واضافت ان هذا التوجه ساهم بشكل فعال في تحقيق الاكتفاء الذاتي للعام الرابع على التوالي مما يقلل من حاجة البلاد لاستيراد المحاصيل الاستراتيجية من الخارج.

واشار وكيل وزارة الزراعة مهدي سهر الجبوري الى ان تحسن الواردات المائية منح الحكومة مرونة اكبر في ادارة الموارد وتوزيعها خلال ذروة الصيف. وبين ان هذه المرونة انعكست ايجابا على الخطة الزراعية التي باتت اكثر استقرارا مقارنة بالسنوات العجاف. واكد ان الوزارة تواصل مراقبة الوضع المائي لضمان استمرارية الانتاج وتجاوز اي تحديات قد تطرأ مستقبلا.

استراتيجيات مواجهة التغير المناخي

واوضح وزير الموارد المائية ان العراق لا يزال يواجه تحديات جسيمة كونه من اكثر دول العالم تأثرا بالتغير المناخي. واضاف ان الوزارة تعمل حاليا على صياغة سياسة مائية حديثة تهدف الى استبدال انظمة الري القديمة بتقنيات حديثة ومغلقة لتقليل الهدر المائي. وبين ان تنفيذ هذه المشاريع يعتمد بشكل كبير على توفر التخصيصات المالية اللازمة للنهوض بالبنية التحتية للمياه في عموم البلاد.

واكد الوزير ان الاولوية الحالية تتركز على استثمار المخزون المائي المتاح لتأمين مياه الشرب ودعم الموسم الشتوي القادم. واضاف ان الاستراتيجية المتبعة تشمل ايضا تحسين الواقع البيئي في مناطق الاهوار التي تضررت كثيرا من الجفاف. واوضح ان الهدف النهائي هو خلق حالة من التوازن بين الاحتياجات المائية والترشيد الامثل للموارد لمواجهة تقلبات المناخ المتزايدة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions