تجاوز للخطوط الحمراء.. مستوطنون يقتحمون منزلا في مناطق السلطة الفلسطينية بنابلس
شهدت قرية بيت امرين شمال غرب مدينة نابلس واقعة خطيرة تمثلت في استيلاء مستوطنين على منزل فلسطيني قيد الانشاء رغم وقوعه في قلب المناطق المصنفة أ الخاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة. وقام هؤلاء المستوطنون باقتحام منزل المواطن صادق فقيه ورفعوا اعلاما اسرائيلية فوقه ومنعوا اصحاب الارض من الاقتراب منه تحت تهديد السلاح وسط حالة من الغضب الشعبي.
واوضحت مصادر محلية ان المنزل الذي كان يمثل حلما لعائلة فلسطينية قضت سنوات في بنائه تحول فجأة الى بؤرة استيطانية محمية بقوة جيش الاحتلال. وبينت المعطيات ان هذا التحرك ياتي في سياق نهج تصعيدي جديد يهدف الى فرض واقع استيطاني في عمق المدن والقرى الفلسطينية التي كانت محمية بموجب الاتفاقيات الموقعة.
واكد شهود عيان ان المستوطنين فرضوا طوقا عسكريا حول المبنى ومنعوا اي محاولة للاقتراب منه مما يعكس تطورا نوعيا في سياسة الاستيلاء على الاراضي والممتلكات الخاصة.
تصاعد هجمات المستوطنين تحت غطاء الجيش
وكشف الناشط حسن الفقيه ان هذه الحادثة لم تكن فردية بل جاءت تتويجا لسلسلة طويلة من الاعتداءات الممنهجة التي شملت حرق منازل ومركبات وسرقة ممتلكات زراعية. واشار الى ان هذه الممارسات تجري تحت حماية مباشرة من قوات الاحتلال التي توفر الغطاء للمستوطنين في تنفيذ مخططاتهم.
واضاف ان احتلال منزل المواطن صادق فقيه يعد سابقة خطيرة تعكس توجها تقوده شخصيات متطرفة في الحكومة الاسرائيلية لتوسيع نطاق الضم والسيطرة على المناطق الفلسطينية. واوضح ان المنزل المستهدف كان يضم ايضا مطعما ومقهى يشكل مصدر الرزق الوحيد للعائلة مما يضاعف من حجم المعاناة الانسانية.
وشدد الناشط على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لوقف هذه الانتهاكات التي تهدد الوجود الفلسطيني في مناطق تصنف دوليا وتاريخيا بانها خاضعة للادارة الفلسطينية.
خطر يهدد عشرات المنازل في نابلس
وبين رئيس مجلس قروي بيت امرين اكرم الفقيه ان هجمات المستوطنين تتركز انطلاقا من بؤرة استيطانية اقيمت على جبل بايزيد قبل عام تقريبا. واوضح انه تواصل مع الجهات الرسمية والحقوقية لوضعهم امام مسؤولياتهم وتوفير الحماية للمواطنين الذين يواجهون خطر التهجير.
واشار الى ان المساعدات التي وصلت حتى الان لا تتعدى سياجا شائكا لعدد محدود من المنازل وهو ما لا يرقى لمستوى الخطر المحدق بالقرية. واكد ان هناك ما لا يقل عن 20 منزلا في المنطقة الشرقية تواجه تهديدات مماثلة مما دفع اصحابها لهجر اعمال البناء خشية التعرض للاعتداء.
واظهرت تقارير حديثة ان هناك مخططات استيطانية تستهدف احداث تغيير جذري في خريطة الضفة الغربية عبر نشر بؤر استراتيجية في مناطق السلطة. وكشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان الاحتلال اقام خلال الفترة الماضية مئات البؤر الاستيطانية الجديدة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية في ظل تصاعد وتيرة الاستيلاء على الاراضي.









