مؤشرات التضخم في امريكا تسجل افضل مستوياتها منذ سنوات وسط تفاؤل اقتصادي
سجلت الولايات المتحدة تراجعا مفاجئا وحادا في معدلات التضخم خلال الشهر الجاري، وهو ما وصفته الادارة الامريكية بانه الاداء الافضل للاقتصاد الوطني منذ نحو ست سنوات. وعكست البيانات الرسمية الصادرة عن مكتب احصاءات العمل حالة من الارتياح داخل البيت الابيض، حيث يعزز هذا الانخفاض القوة الشرائية للمواطنين ويفتح افاقا جديدة لاستقرار الاسعار.
واضاف المستشار الاقتصادي للبيت الابيض كيفين هاسيت، ان مؤشر اسعار المستهلكين شهد انخفاضا شهريا بنسبة 0.4 في المائة، مما يمثل تحولا جوهريا في مسار الاقتصاد. وبين هاسيت ان هذا التوجه النزولي لا يقتصر على مؤشر واحد، بل يمتد ليشمل اسعار الطاقة والوقود التي بدأت تشهد تراجعا ملموسا في الاسواق المحلية.
واكد هاسيت ان الادارة تضع هدفا استراتيجيا يتمثل في خفض اسعار البنزين لتصل الى عتبة 3 دولارات للجالون الواحد قبل نهاية الصيف. وشدد على ان هذا الهدف واقعي وقابل للتحقيق في ظل المعطيات الاقتصادية الحالية، موضحا ان زيادة المعروض وتراجع التوترات الاقليمية ساهما بشكل مباشر في هذا الانخفاض.
استقرار اسواق الطاقة وتامين الملاحة الدولية
واوضح المستشار الاقتصادي ان التوترات الجيوسياسية المرتبطة بايران لم تكن سوى اضطراب عابر ومؤقت، مؤكدا ان الاسواق نجحت في استيعاب هذه الضغوط بسرعة فائقة. وكشف عن دور حيوي للبحرية الامريكية في تأمين ممرات الملاحة الدولية، مما يضمن تدفق السفن التجارية التابعة للحلفاء دون عوائق.
واشار هاسيت الى ان استقرار تدفقات النفط القادمة من منطقة الخليج العربي يمثل ركيزة اساسية لدعم التوازن في الاسواق العالمية. واختتم حديثه بالتشديد على تفاؤل الادارة بقدرة الاقتصاد على الحفاظ على هذا المسار التصاعدي، مع ضمان عدم عودة الاسعار الى الارتفاع مجددا في المدى المنظور.









