مخططات التهجير القسري تلاحق اهالي جنوب الخليل وتتركهم بين الركام

مخططات التهجير القسري تلاحق اهالي جنوب الخليل وتتركهم بين الركام

تعيش قرية الديرات شرق يطا في جنوب الخليل حالة من الترقب والقلق بعد تصاعد حملات الهدم التي تنفذها قوات الاحتلال ضد منازل الفلسطينيين. كشفت المعطيات الميدانية عن تدمير اكثر من عشرة منازل خلال شهر واحد فقط مما تسبب في تشريد عشرات العائلات وتحويل حياتهم الى مأساة حقيقية وسط ظروف مناخية ومعيشية قاسية. واوضحت التقارير ان السلطات الاسرائيلية وجهت اخطارات هدم اضافية لنحو عشرين منزلا اخر وهو ما يعزز المخاوف من تنفيذ موجة نزوح قسري جماعي في المنطقة.

واضاف رئيس بلدية خلة المية مجدي العدرة ان هذه التحركات ليست مجرد عمليات هدم عشوائية بل هي جزء من مخطط استراتيجي يهدف لشق طريق استيطاني يخدم البؤر المحيطة. وبين ان المشروع يستهدف مصادرة اكثر من اربعة الاف دونم من الاراضي الفلسطينية لربط المستوطنات وتوسيع رقعتها باتجاه البادية مما يقطع التواصل الجغرافي بين القرى الفلسطينية ويضيق الخناق على السكان المحليين.

وتابع الاهالي ان الهدف الحقيقي من هذه الممارسات هو افراغ المنطقة من وجودها الفلسطيني الاصيل ودفع السكان للرحيل نحو مراكز المدن الكبرى مثل يطا. واكد المواطنون ان حياتهم تحولت الى كابوس دائم في ظل تهديد الجرافات التي لا تفرق بين سكن او ارض زراعية مما يضع الجميع في حالة انتظار قاتلة لمصير مجهول يهدد امنهم واستقرارهم.

واقع مرير تحت وطأة التهجير

وكشفت قصص النازحين عن حجم المعاناة حيث يقف المواطن عيسى مسعف شاهدا على تدمير منزله الذي كان يضم احد عشر فردا. واوضح ان اسرته باتت تفترش الارض داخل خيمة وسط الانقاض بعد ان سوت الجرافات مسكنهم بالارض مما قضى على ذكرياتهم ومستقبل اطفالهم في لحظات معدودة.

واظهرت بيانات مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية ان وتيرة الهدم في الضفة الغربية شهدت تصاعدا مقلقا خلال الفترة الاخيرة. وشدد التقرير على ان مئات المنشآت الفلسطينية تمت تسويتها بالارض مما تسبب في نزوح الاف المواطنين الذين فقدوا مأواهم بفعل سياسات الهدم وعنف المستوطنين المستمر في مناطق جنوب الخليل.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions