صرخة استغاثة من بلدة برقة في وجه اعتداءات المستوطنين
عاشت عائلة فلسطينية في بلدة برقة شمال غرب نابلس لحظات مرعبة بعد تعرض منزلها لهجوم مباشر من قبل مجموعات مسلحة من المستوطنين. ووثقت المواطنة نائلة سليمان حالة الهلع التي أصابت أفراد أسرتها، حيث أطلقت نداء استغاثة عاجل عبر منصات التواصل الاجتماعي طلبت فيه من أهالي القرية التدخل السريع لإنقاذها بعد محاصرة المنزل والتهجم على النساء والأطفال. وكشفت نائلة أن الهجوم لم يكن الأول من نوعه، بل يأتي في سياق تصاعد وتيرة الانتهاكات التي تستهدف عزل العائلات الفلسطينية وإجبارها على ترك منازلها القريبة من البؤر الاستيطانية المتوسعة في المنطقة.
واوضحت السيدة أن المستوطنين اقتحموا محيط منزلها الواقع في منطقة رأس المهلل مستخدمين أسلحة نارية وأدوات حادة، مما أثار حالة من الذعر بين حفيداتها وزوجة ابنها في ظل غياب الرجال. وبينت أن نداءها الصوتي عبر الهاتف دفع العشرات من شبان القرية للوصول إلى المكان رغم خطورة الوضع، حيث نجح الأهالي في التصدي للمعتدين بعد مواجهة استمرت قرابة الساعة. واكدت أن حياتها تحولت إلى حالة من الترقب الدائم خلف النوافذ والأبواب، خاصة وأن منزلها يقع في منطقة محاطة بالكامل بنقاط عسكرية وتجمعات استيطانية.
واقع التحدي والصمود في برقة
وشددت نائلة على تمسكها الكامل بمنزلها ورفضها القاطع لكافة محاولات التهجير القسري التي يمارسها المستوطنون، مشيرة إلى أن إرادتها لم تنكسر رغم تكرار الاعتداءات. واضافت أن سياسة الترهيب لن تدفع عائلتها للتراجع عن أرضها مهما بلغت حدة التهديدات التي تواجهها يوميا. وبينت أن العائلة تعيش في هذا المكان منذ سنوات طويلة، لكن وتيرة العدوان شهدت تصعيدا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة.
وكشفت تقارير ميدانية أن معاناة أهالي برقة لا تقتصر على هذه العائلة فحسب، بل تمتد لتشمل مناطق أخرى مثل المسعودية التي تتعرض لمخططات تهجير ممنهجة بدعم من جيش الاحتلال. واظهرت المعطيات أن المستوطنين يستغلون البؤر القريبة لشن هجمات متكررة تهدف إلى إفراغ المنطقة من سكانها الأصليين الذين يقدر عددهم بالعشرات. واكدت الشهادات أن أهالي البلدة يواصلون حالة الاستنفار الشعبي لحماية منازلهم وممتلكاتهم من التغول الاستيطاني المستمر.









