لماذا تفشل محاولات خسارة الدهون رغم الالتزام بالرجيم؟ أخطاء شائعة تفسد نتائجك
كشفت اختصاصية التغذية دانة عراجي عن مجموعة من الأخطاء الجوهرية التي يقع فيها الكثيرون اثناء محاولاتهم لخسارة الدهون، مؤكدة ان التحدي لا يكمن فقط في تقليل كميات الطعام بل في كيفية استجابة الجسم للأنظمة الغذائية المتبعة. وبينت ان الالتزام الصارم بالحمية مع ممارسة الرياضة قد لا يؤدي دائما الى النتائج المرجوة بسبب ممارسات خاطئة غير مرئية تعطل عملية التمثيل الغذائي. واوضحت ان الجسم ليس مجرد آلة لحساب السعرات، بل هو نظام معقد يتأثر بنوعية الغذاء وطريقة توزيع الوجبات والنشاط البدني.
واضافت ان الاعتقاد الشائع بضرورة تقليل الطعام بشكل مبالغ فيه لتحقيق نتائج سريعة يعد خطأ فادحا، حيث يؤدي ذلك الى رد فعل عكسي من الجسم يشمل انخفاض مستويات الطاقة وزيادة الشعور بالجوع المفرط. وشددت على ان فقدان الكتلة العضلية نتيجة الحرمان الغذائي القاسي يقلل من معدل الحرق اليومي، مما يجعل الجسم في حالة دفاعية بدلا من ان يكون في حالة حرق مستمر للدهون المتراكمة.
فخ السعرات المخفية وتجاهل جودة الطعام
واكدت الخبيرة ان التركيز على عدد السعرات الحرارية فقط مع إهمال جودتها يعد من الأخطاء التي تخدع الكثيرين، مبينة ان 500 سعرة من مصادر مغذية تختلف كليا في تأثيرها الهرموني عن نفس الكمية من الأطعمة المصنعة. واشارت الى ان البروتينات والألياف تلعب دورا حيويا في زيادة الشعور بالشبع وتنظيم مستويات سكر الدم، مما يسهل عملية الالتزام بالنظام الغذائي لفترات طويلة دون الشعور بالحرمان.
وبينت ان الكربوهيدرات ليست العدو الأول كما يروج البعض، بل المشكلة تكمن في سوء اختيار النوعية والكمية، موضحة ان إلغاء الكربوهيدرات تماما يؤدي الى تراجع الأداء الرياضي وضعف التركيز. واضافت ان تناول كميات غير محسوبة من أطعمة تعتبر صحية مثل المكسرات وزيت الزيتون والأفوكادو قد يرفع السعرات بشكل كبير، مما يعيق هدف خسارة الدهون رغم اعتقاد الشخص بأنه يسير في الطريق الصحيح.
تأثير العادات السلوكية على كفاءة الحرق
وكشفت ان تجاهل السعرات المخفية في المشروبات مثل القهوة المضاف إليها السكر والكريمة والعصائر الجاهزة يمثل ثغرة كبيرة في أي نظام غذائي، حيث لا توفر هذه المشروبات الشبع المطلوب. واظهرت ان قلة تناول البروتين في الوجبات الأساسية تؤدي الى فقدان العضلات وزيادة الرغبة في الأكل، بينما يساعد وجود البروتين في كل وجبة على تثبيت مستويات الطاقة ودعم بناء الأنسجة العضلية النشطة.
واوضحت ان الاعتماد الكلي على تمارين الكارديو مع تجاهل تمارين المقاومة يمنع الجسم من تحسين شكله الخارجي ورفع معدل الحرق، مؤكدة ان العضلات هي المحرك الأساسي لحرق الدهون. وشددت على ان النوم الكافي وإدارة التوتر يلعبان دورا محوريا، حيث ان ارتفاع هرمون الكورتيزول نتيجة التوتر المزمن يحفز الجسم على تخزين الدهون ويجعل الوصول الى الوزن المثالي مهمة صعبة للغاية.









