خطر خفي في منزلك.. هل تزيد ضوضاء الشوارع من احتمالات الاصابة بمرض باركنسون؟

خطر خفي في منزلك.. هل تزيد ضوضاء الشوارع من احتمالات الاصابة بمرض باركنسون؟

كشفت دراسة طبية حديثة وموسعة عن وجود علاقة مقلقة بين التعرض المستمر لضوضاء حركة المرور في المناطق السكنية وبين ارتفاع احتمالات الاصابة بمرض باركنسون. واظهرت النتائج ان التلوث الضوضائي لم يعد مجرد ازعاج يومي، بل اصبح عاملا بيئيا مؤثرا قد يهدد صحة الدماغ على المدى الطويل، خاصة مع زيادة التوسع العمراني وازدحام الطرق. واوضحت البيانات المستمدة من سجلات صحية وطنية شملت اكثر من ثلاثة ملايين شخص، ان العيش في بيئات صاخبة يرفع من المخاطر الصحية بشكل ملحوظ مقارنة بالمناطق الهادئة.

تاثير الضوضاء على المسارات البيولوجية للدماغ

وبين الباحثون ان الضوضاء المزمنة تعمل على تحفيز مسارات بيولوجية ضارة داخل الجسم، حيث تؤدي الى اضطرابات النوم المستمرة وارتفاع معدلات هرمون التوتر المعروف بالكورتيزول. واضاف الفريق العلمي ان هذه العوامل مجتمعة تساهم في تعزيز الالتهابات العصبية والاجهاد التأكسدي، وهي مسببات رئيسية معروفة بتدهور الخلايا العصبية. واكدت الدراسة ان المناطق الهادئة داخل المنزل، لا سيما غرف النوم، تلعب دورا حيويا في حماية الدماغ ومنح الجسم فرصة للتعافي من ضغوط البيئة الخارجية.

الارتباط الاحصائي والحاجة لمزيد من الابحاث

وكشفت التحليلات ان كل زيادة بمقدار 11.5 ديسيبل في مستوى الضوضاء عند واجهة المنزل تقابلها زيادة بنسبة 3% في مخاطر الاصابة بالمرض. واوضح العلماء ان هذه الدراسة تقدم دليلا احصائيا قويا يضع الضوضاء كعامل خطر محتمل يجب اخذه بعين الاعتبار في السياسات الصحية العامة. وشدد الخبراء على ضرورة توسيع نطاق الابحاث لتشمل عوامل نمط الحياة الاخرى، معتبرين ان النتائج الحالية تفتح الباب امام فهم اعمق لكيفية تاثير البيئة المحيطة على الجهاز العصبي البشري.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions