تراجع الدولار وتهاوي النفط بعد توقف التوترات الاميركية الايرانية
شهدت الاسواق المالية العالمية تحولا ملحوظا في التعاملات الاسيوية اليوم مع تسجيل العملة الاميركية تراجعا امام سلة من العملات الرئيسية بالتزامن مع انخفاض حاد في اسعار النفط الخام. وجاء هذا التحرك في اعقاب توقف العمليات العسكرية المتبادلة بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الاسبوع مما ساهم في تحسن شهية المستثمرين نحو الاصول ذات المخاطر العالية.
واظهرت بيانات التداول انخفاض الدولار امام الين الياباني بنسبة وصلت الى صفر فاصل اثنين بالمائة مسجلا اكبر تراجع يومي له منذ فترة فيما سجل اليورو والجنيه الاسترليني مكاسب مقابل العملة الخضراء في ظل حالة من الهدوء النسبي التي خيمت على المشهد الجيوسياسي.
وبينت الارقام تراجع خام برنت بنسبة تجاوزت الاربعة بالمائة ليصل الى مستويات اقل من خمسة وتسعين دولارا للبرميل بعد انباء عن تعليق الجيش الاميركي لضرباته الجوية التي استمرت لنحو اسبوعين.
انحسار التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على العملات
وكشفت مصادر مطلعة ان طهران ابدت استعدادا لوقف هجماتها العسكرية ما لم تستأنف الولايات المتحدة عملياتها وذلك في ظل جهود دبلوماسية مكثفة تقودها اطراف دولية لاحتواء الصراع المتصاعد في المنطقة.
واوضح محللون ماليون في بنوك كبرى ان الاسواق لا تزال تترقب بحذر مسار الصراع الاميركي الايراني مشيرين الى ان التوقعات الاساسية تميل نحو خفض تدريجي للتصعيد وهو امر من شأنه ان يضغط بشكل اكبر على اسعار الطاقة في الفترة القادمة.
واضاف الخبراء ان مؤشر الدولار استقر عند مستويات محددة مع ترقب المستثمرين لاجتماعات البنوك المركزية الكبرى وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الذي يسيطر على توجهات السياسة النقدية العالمية.
توقعات اسعار الفائدة وتحركات العملات الرقمية
واكدت بيانات العقود الاجلة تراجع رهانات الاسواق على رفع اسعار الفائدة الاميركية خلال الاجتماع المرتقب هذا الاسبوع حيث انخفضت الاحتمالات الضمنية لرفع الفائدة بمقدار خمسة وعشرين نقطة اساس مقارنة بنهاية الاسبوع الماضي.
وتابعت الاسواق اداء العملات المشفرة التي سجلت ارتفاعات طفيفة حيث صعدت البتكوين بنسبة واحد بالمائة بينما شهدت الايثيريوم مكاسب مماثلة وسط حالة من التفاؤل الحذر التي تسود اوساط المتداولين.
واشار مراقبون الى ان المشهد المالي العالمي سيبقى رهنا بالتطورات السياسية في الشرق الاوسط ومدى التزام الاطراف بالتهدئة المعلنة لضمان استقرار اسواق الطاقة والعملات خلال الايام المقبلة.









