تراجع لافت في عوائد سندات الخزانة الامريكية وسط ترقب لقرارات الفيدرالي
شهدت عوائد سندات الخزانة الامريكية تحولا ملحوظا في تعاملات اليوم حيث سجلت السندات القياسية لاجل عشر سنوات اكبر انخفاض يومي لها منذ شهر تقريبا. وجاء هذا التراجع مدفوعا بشكل رئيسي بهبوط اسعار النفط الخام في الاسواق العالمية بعد تراجع حدة التوترات العسكرية في منطقة الشرق الاوسط مما اعاد الهدوء النسبي الى اوساط المستثمرين قبل ايام قليلة من اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقب.
وكشفت بيانات السوق ان عائد السندات لاجل عامين سجل انخفاضا بمقدار ثلاث نقاط اساس ليصل الى مستويات اربعة فاصل ثلاثة بالمئة بعد ان كان قد لامس اعلى مستوياته في سبعة عشر شهرا خلال الاسبوع الماضي. واظهرت المؤشرات المالية ابتعاد عائد السندات لاجل عشر سنوات عن قمة الثمانية عشر شهرا التي سجلها مؤخرا مسجلا تراجعا بنحو اربع نقاط اساس وسط ترقب حذر للتوجهات النقدية القادمة.
وبينت التحليلات ان انخفاض اسعار النفط بنسبة تجاوزت السبعة بالمئة لعب دورا محوريا في هذا المسار النزولي للعوائد خاصة مع تزايد الامال في التوصل الى حلول دبلوماسية تضمن استقرار الملاحة في الممرات الحيوية. واوضح خبراء الاقتصاد ان هذا التهدئة في الاسواق انعكست ايجابا على شهية المخاطرة لدى المستثمرين الذين كانوا يخشون من استمرار التصعيد العسكري وتاثيراته المباشرة على التضخم.
تأثيرات النفط وسياسات الفيدرالي
واضاف محللون في قطاع اسعار الفائدة ان النفط سيظل المحرك الاساسي لتقلبات الاسواق في الفترة المقبلة مع وجود احتمالات لتحركات حادة في الاسعار مرتبطة بالاحداث الجيوسياسية. واكدت التقارير ان عوائد السندات طويلة الاجل لا تزال تتجه نحو تسجيل ارتفاع شهري قياسي نظرا لرهانات المستثمرين المستمرة على توجه الفيدرالي نحو تشديد السياسة النقدية لمواجهة الضغوط التضخمية.
وشددت التوقعات على ان الاسواق تسعر حاليا احتمال وصول الفائدة الى مستويات اعلى قبل نهاية العام الحالي رغم التوقعات السائدة بتثبيتها في الاجتماع القادم. واشار المتداولون الى ان الرسائل التوجيهية للبنك المركزي الامريكي اصبحت اكثر غموضا مما يترك الباب مفتوحا امام مختلف السيناريوهات الاقتصادية في ظل تقلبات اسعار الطاقة العالمية.
واكدت البيانات ان الفارق بين عوائد السندات قصيرة وطويلة الاجل قد شهد تقلصا ملموسا منذ بداية العام مما يعكس قلق المستثمرين من المسار المستقبلي للسياسة النقدية. وتتجه الانظار الان نحو بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي والناتج المحلي الاجمالي التي ستصدر لاحقا لتقديم رؤية اوضح حول متانة الاقتصاد الامريكي وقدرته على تحمل اسعار الفائدة المرتفعة لفترة اطول.









