سوق العمل في اسبانيا يحقق ارقاما قياسية غير مسبوقة

سوق العمل في اسبانيا يحقق ارقاما قياسية غير مسبوقة

سجل الاقتصاد الاسباني طفرة لافتة في مؤشرات التوظيف خلال الربع الثاني من العام الحالي، حيث انخفض معدل البطالة الى ما دون حاجز العشرة بالمئة مسجلا ادنى مستوى له منذ سنوات طويلة، وجاء هذا التحسن الكبير بالتزامن مع بلوغ اعداد القوة العاملة والمشتغلين مستويات قياسية غير مسبوقة في تاريخ البلاد الحديث.

واوضحت بيانات المعهد الوطني للاحصاء ان نسبة البطالة هبطت الى تسعة فاصل سبعة وثمانين بالمئة خلال الفترة بين ابريل ويونيو، مقارنة بنحو عشرة فاصل ثمانية بالمئة في الربع السابق، وذلك بعد ان نجح السوق في استيعاب اكثر من مئتين وثلاثة عشر الف شخص كانوا خارج دائرة العمل.

واضافت المؤشرات الرسمية ان عدد العاملين في البلاد ارتفع بنحو اربعمئة وستة وثمانين الف وظيفة جديدة، ليصل اجمالي عدد المشتغلين الى اكثر من اثنين وعشرين مليون شخص، بينما صعدت القوة العاملة ككل لتلامس حاجز الخمسة وعشرين مليون شخص في دلالة واضحة على تعافي الاقتصاد.

طفرة في الوظائف الدائمة

وبينت الارقام المعدلة موسميا ان التوظيف شهد نموا مستمرا للربع السادس على التوالي، حيث تم اضافة اكثر من مئة واثنين وعشرين الف وظيفة جديدة، وشددت وزارة الاقتصاد الاسبانية في تقريرها على ان معظم هذه الفرص جاءت في القطاع الخاص، مع تركز كبير في العقود الدائمة التي عززت من استقرار سوق العمل.

واكدت الوزارة ان نسبة العمالة المؤقتة انخفضت لتصل الى خمسة عشر بالمئة فقط من اجمالي العاملين باجر، واوضحت ان الوظائف بدوام كامل استحوذت على نصيب الاسد من الفرص المضافة، حيث تم تسجيل نمو قوي في القطاع الخاص مقابل تراجع طفيف في اعداد الموظفين بالقطاع العام.

وكشفت المعطيات ان قطاع الخدمات تصدر المشهد بفضل انتعاش النشاط السياحي في موسم الصيف، واضافت ان قطاعي الصناعة والبناء حققا مكاسب ايجابية، بينما ظل القطاع الزراعي هو الوحيد الذي سجل خسارة محدودة في اعداد المشتغلين خلال هذه الفترة.

طموحات حكومية نحو ارقام اكبر

وتابعت التقارير ان اقليم كتالونيا تصدر المناطق من حيث زيادة عدد العاملين، بينما سجلت جزر البليار اعلى معدل نمو في نسب التوظيف، واظهرت هذه النتائج اقتراب الحكومة الاسبانية من هدفها الاستراتيجي بالوصول الى ثلاثة وعشرين مليون عامل.

وبينت التقديرات ان الدولة لم يعد يفصلها عن هذا الهدف سوى مئتين وواحد وعشرين الف وظيفة فقط، واوضحت ان الحكومة تراهن على استمرار وتيرة التوظيف الحالية لضمان الوصول الى هذا الرقم الطموح بنهاية العام الحالي.

واكد المحللون ان هذه الارقام تعكس متانة السياسات الاقتصادية المتبعة، واضافوا ان استمرار تدفق الاستثمارات في قطاع الخدمات والسياحة سيكون المحرك الرئيسي لتعزيز هذه المكاسب في الاشهر القادمة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions