شراكة استراتيجية جديدة بين تركيا والعراق لتعزيز التبادل التجاري ومشاريع الطاقة
كشفت المباحثات الرسمية الاخيرة في انقرة عن توجه استراتيجي جديد بين تركيا والعراق يهدف الى رفع وتيرة التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين بشكل غير مسبوق. واكد الجانبان خلال اللقاءات الثنائية على ضرورة مضاعفة التدفقات النفطية وتفعيل مشاريع البنية التحتية العملاقة التي من شأنها تحويل المنطقة الى مركز لوجستي عالمي يربط الشرق بالغرب. وبينت المعطيات ان الطرفين يطمحان الى الوصول بحجم التبادل التجاري الى سقف 30 مليار دولار على المدى المتوسط وهو ما يعكس رغبة حقيقية في تعميق روابط الشراكة الاقتصادية.
طريق التنمية وشريان الطاقة
واوضح رئيس الوزراء العراقي ان مشروع طريق التنمية يمثل نهرا اقتصاديا ثالثا سيغير خارطة النقل الاقليمية عبر ربط ميناء الفاو الكبير بالحدود التركية وصولا الى الاسواق الاوروبية. واضاف ان هذا المشروع الذي يمتد لمسافة 1200 كيلومتر يضم سككا حديدية وطرقا سريعة متطورة ستسهم في تسهيل حركة البضائع بشكل كبير. واكد ان بغداد وانقرة عازمتان على المضي قدما في هذه الخطط الطموحة لتعزيز الموارد الاقتصادية وضمان تدفقات طاقة مستدامة.
آفاق التعاون التجاري والاستثماري
وكشف وزير التجارة التركي ان العراق يعد حاليا خامس اكبر شريك تجاري لتركيا مع وجود اكثر من 1150 مشروعا تنفذها الشركات التركية بقيمة تصل الى 40 مليار دولار. واشار الى ان التطورات الجيوسياسية تحتم ضرورة اعادة تشغيل خط انابيب كركوك جيهان بكامل طاقته اضافة الى دراسة انشاء خط نفطي جديد يربط البصرة بالموانئ التركية. واضاف ان تعزيز التعاون في مجالات التعليم والشباب والرياضة والملكية الصناعية يمثل ركيزة اساسية لتقوية العلاقات الثنائية في مختلف القطاعات.
تسهيل الاعمال وتطوير البنية الجمركية
وشدد رئيس مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي على اهمية توحيد الاجراءات الجمركية بين الحكومة المركزية في بغداد واقليم كردستان لضمان انسيابية حركة التجارة. واكد ان تبني انظمة البيانات الجمركية الالية وتطوير المنافذ الحدودية سيعالج الكثير من التحديات اللوجستية الراهنة. واضاف ان تسهيل التحويلات المالية ومنح تاشيرات متعددة الدخول لرجال الاعمال سيعطي دفعة قوية للاستثمارات المشتركة ويفتح افاقا جديدة للنمو الاقتصادي في المرحلة المقبلة.









