الدولار يحافظ على صدارته وسط ترقب عالمي لقرار الفائدة الاميركية
حافظ الدولار الاميركي على مستوياته المرتفعة بالقرب من اعلى قمة له في شهر كامل، مستفيدا من حالة القلق التي تسيطر على الاسواق العالمية نتيجة التطورات الجيوسياسية المتسارعة في الشرق الاوسط، حيث يهرع المستثمرون نحو الملاذات الامنة تحسبا لاي تقلبات مفاجئة. وياتي هذا الاستقرار في وقت تترقب فيه الاسواق المالية بتركيز شديد قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي بشان اسعار الفائدة وسط تكهنات حول المسار المستقبلي للسياسة النقدية.
واظهرت تعاملات الاسواق الاسيوية حالة من الهدوء الحذر حيث فضل المستثمرون التريث قبل صدور البيانات الرسمية من لجنة السوق المفتوحة الاتحادية، وبينت التقديرات وجود احتمالات قائمة لدى شريحة من المتعاملين بشان رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية. واكدت معطيات السوق ان مخاوف التضخم عادت لتتصدر المشهد مع صعود اسعار النفط الخام عقب انباء اعتراض صواريخ في المنطقة.
واوضحت البيانات الاقتصادية استمرار الضغوط على العملات الرئيسية، حيث سجل اليورو تراجعا ملحوظا ليبقى قرب ادنى مستوياته في شهر، كما واصل الجنيه الاسترليني مساره الهابط ليقترب من مستويات ضعيفة لم يشهدها منذ فترات طويلة، وهو ما يعكس قوة الدولار امام سلة من العملات العالمية.
تاثيرات السياسة النقدية على العملات العالمية
وقال خبراء الاسواق ان الاحتياطي الاتحادي قد يميل الى التريث في قراراته لحين الحصول على مؤشرات اكثر وضوحا حول استدامة مخاطر التضخم، واضاف المحللون ان قوة العملة الاميركية مدعومة بحالة الضبابية العالمية، حيث تبدو الولايات المتحدة في موقف اكثر صرامة من الناحية النقدية مقارنة بالبنوك المركزية الاخرى في العالم.
وبينت الارقام استقرار مؤشر الدولار عند مستويات قياسية مقابل سلة العملات الرئيسية، في حين استمر الضغط على الين الياباني الذي يعاني من ضعف هيكلي ابقاه قريبا من ادنى مستوياته منذ عقود، واكدت حركة التداولات ان الدولار لا يزال يفرض هيمنته في ظل غياب بدائل قوية للمستثمرين الباحثين عن الامان.
وكشفت التعاملات الاخيرة عن استقرار الدولار الاسترالي بانتظار صدور بيانات التضخم المحلية، بينما سجل الدولار النيوزيلندي تراجعا طفيفا، مما يشير الى ان الاسواق لا تزال في حالة ترقب شديد لاي تغييرات قد تطرأ على المشهد الاقتصادي الكلي خلال الساعات القادمة.









