قفزة قوية في اسعار النفط العالمية بدعم من تراجع المخزونات الامريكية
شهدت اسواق الطاقة العالمية تحولا لافتا في التعاملات المبكرة اليوم حيث قفزت اسعار النفط بأكثر من دولارين للبرميل مستعيدة بذلك توازنها بعد سلسلة من التراجعات السابقة التي اثرت على مستويات الاسعار. وتأتي هذه المكاسب القوية مدفوعة بشكل رئيسي ببيانات اولية تشير الى انخفاض ملحوظ في مخزونات الخام الامريكية مما عزز من ثقة المستثمرين في تماسك الطلب بالسوق. واظهرت التعاملات وصول العقود الاجلة لخام برنت الى مستويات قياسية جديدة وسط اقبال كبير من المتعاملين على شراء العقود في ظل التوترات الجيوسياسية التي لا تزال تلقي بظلالها على سلاسل الامداد العالمية.
واضاف محللون ان الارتفاع في اسعار الخام الامريكي جاء مدعوما ببيانات معهد البترول الامريكي التي كشفت عن تراجع كبير في المخزونات خلال الاسبوع الماضي وهو ما يتناقض مع التوقعات السابقة التي كانت تشير الى استقرار او زيادة طفيفة في المعروض. وشدد الخبراء على ان السوق يترقب بتركيز شديد البيانات الرسمية التي ستصدر عن ادارة معلومات الطاقة الامريكية لتأكيد هذه الاتجاهات وتحديد المسار القادم للاسعار في ظل الظروف الراهنة. وبينت التقارير ان التغيرات في مخزونات البنزين ونواتج التقطير جاءت متماشية مع التوقعات مما قلل من حدة التقلبات السعرية خلال فترة التداولات الصباحية.
تحركات تحالف اوبك بلس وتأثيرها على استقرار اسواق النفط
واكدت مصادر مطلعة ان تحالف اوبك بلس يلعب دورا محوريا في دعم الاسعار من خلال توجهات جديدة تهدف الى ضبط ايقاع الانتاج في الاشهر المقبلة لضمان توازن السوق ومنع حدوث تخمة في المعروض. واوضحت المصادر ان التحالف يدرس تمديد وقف زيادات الانتاج لفترة زمنية اضافية وذلك بعد استكمال خطط اعادة الكميات المقررة عقب التخفيضات الطوعية التي التزمت بها الدول الاعضاء. واشار مراقبون الى ان هذه الخطوة تهدف الى بث الطمأنينة في نفوس المستثمرين وضمان استدامة الاسعار عند مستويات عادلة بعيدا عن الضغوطات الناجمة عن التوترات السياسية في منطقة الشرق الاوسط.
وكشفت التطورات الاخيرة ان حالة عدم اليقين بخصوص تدفقات النفط عبر الممرات المائية الحيوية لا تزال تشكل الهاجس الاكبر للمتعاملين في الاسواق العالمية. واشار خبراء الطاقة الى ان اي تذبذب في الموقف السياسي بين القوى الكبرى ينعكس بشكل مباشر وفوري على حركة الاسعار مما يستدعي مراقبة دقيقة لكل المستجدات الدبلوماسية. واختتم المحللون توقعاتهم بأن استمرار التنسيق الدولي والالتزام بقرارات خفض الانتاج سيظل العامل الحاسم في تحديد اتجاه اسعار النفط خلال المرحلة القادمة.









