مصير اسعار الذهب تحت مجهر الاحتياطي الفيدرالي في جلسة حاسمة
تشهد اسعار الذهب حالة من الترقب والحذر في الاسواق العالمية مع انتظار المستثمرين لصدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي بشان السياسة النقدية وتحديد مسار اسعار الفائدة. ويبحث المتعاملون في المعدن النفيس عن اشارات واضحة حول خطط البنك المركزي الامريكي وتصريحات رئيسه كيفين وارش التي قد ترسم ملامح اتجاه التضخم في المرحلة القادمة.
واظهرت البيانات استقرار سعر الذهب في المعاملات الفورية عند مستويات محددة بينما شهدت العقود الامريكية الاجلة تراجعا طفيفا يعكس حالة التذبذب التي تسيطر على المتداولين. واوضح خبراء ان اداء الذهب يرتبط بشكل مباشر بقرارات لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية حيث يامل المستثمرون في تبني لهجة اقل تشددا قد تدعم ارتداد الاسعار من موجة الهبوط الاخيرة.
وبينت تقديرات اداة فيد ووتش ان هناك احتمالات متفاوتة بشان تثبيت اسعار الفائدة او رفعها بمقدار 25 نقطة اساس وسط تسعير الاسواق لاحتمالات رفع الفائدة في سبتمبر المقبل. واشار المحللون الى ان الاسواق تتجه نحو مراقبة قرارات بنك انجلترا وبنك اليابان ايضا في اجتماعاتهما المقررة خلال الايام القادمة رغم الضغوط التضخمية المستمرة.
تاثير الفائدة وتوقعات البنوك العالمية
واكدت الدراسات الاقتصادية ان الذهب يظل وسيلة للتحوط من التضخم الا ان ارتفاع الفائدة يرفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بهذا المعدن الذي لا يدر عائدا دوريا. وكشفت مذكرات بحثية صادرة عن بنك كوميرتس بنك عن خفض توقعات سعر الذهب لنهاية العام مع رفع توقعات الفضة في ظل تغيرات هيكلية في المعادن النفيسة.
واضافت البيانات السوقية ان الفضة سجلت ارتفاعا طفيفا في المعاملات الفورية بينما شهد البلاتين والبلاديوم تراجعات متفاوتة في ظل تباين اداء المعادن الثمينة. وشدد الخبراء على ان القرارات النقدية المرتقبة ستكون المحرك الرئيسي لجميع فئات الاصول في المدى القريب خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.
واوضح مراقبون ان رد فعل الاسواق سيكون حاسما بعد المؤتمر الصحفي المرتقب لرئيس الاحتياطي الفيدرالي والذي سيوضح الكثير من الغموض حول السياسة النقدية المستقبلية. واشاروا الى ان التركيز سينصب على نبرة المسؤولين الامريكيين وما اذا كانت ستعطي ضوءا اخضر لمزيد من الاستقرار في اسواق الذهب العالمية.









