قفزة في ايرادات السعودية المالية وتفاصيل اداء الميزانية العامة

قفزة في ايرادات السعودية المالية وتفاصيل اداء الميزانية العامة

كشفت بيانات وزارة المالية السعودية عن تحقيق الميزانية العامة ايرادات ضخمة تجاوزت حاجز 90 مليار دولار خلال الربع الثاني، وهو ما يمثل نموا لافتا بنسبة 12 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، حيث لعبت الايرادات النفطية وغير النفطية دورا محوريا في تعزيز هذا الاداء المالي القوي وسط استمرار خطط التنمية الاقتصادية الشاملة.

واوضحت التقارير الرسمية ان الايرادات النفطية سجلت صعودا ملحوظا بنسبة 22 في المائة لتصل الى نحو 49.4 مليار دولار، بينما واصلت الايرادات غير النفطية مسارها التصاعدي محققة نموا بنسبة 3 في المائة لتصل الى 41 مليار دولار، مما يعكس نجاح سياسات تنويع مصادر الدخل الوطني وتقليل الاعتماد على الموارد التقليدية.

وبينت الارقام ان اجمالي الايرادات المحققة في النصف الاول من العام وصلت الى نحو 159.9 مليار دولار، بزيادة قدرها 6 في المائة عن الفترة المماثلة من العام الماضي، وهو ما يؤكد متانة المركز المالي للمملكة وقدرتها على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية العالمية بكفاءة عالية.

توسع الانفاق الحكومي ودعم القطاعات الحيوية

واكدت البيانات ان حجم المصروفات العامة شهد ارتفاعا بنسبة 11 في المائة خلال الربع الثاني ليصل الى 99.5 مليار دولار، حيث تركز هذا الانفاق بشكل اساسي على القطاعات ذات الاولوية الاستراتيجية التي تلامس حياة المواطنين بشكل مباشر وتدعم البنية التحتية للاقتصاد الوطني.

واضافت المؤشرات ان قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية استحوذ على الحصة الاكبر من الانفاق خلال النصف الاول بنحو 45.5 مليار دولار، في حين حظي القطاع العسكري والتعليم بنصيب وافر من المخصصات، كما سجل الانفاق الرأسمالي نموا بنسبة 16 في المائة مما يشير الى استمرار التوسع في المشاريع التنموية الكبرى.

واشار التقرير الى ان اجمالي الانفاق خلال النصف الاول بلغ 202.6 مليار دولار، مما نتج عنه عجز تراكمي تم تغطيته بالكامل عبر ادوات الدين العام دون المساس بالاحتياطيات الحكومية التي حافظت على مستويات مستقرة تعزز من مرونة الاقتصاد السعودي.

ادارة الدين العام والاحتياطيات المالية

وذكرت الوزارة ان رصيد الدين العام بلغ بنهاية النصف الاول نحو 449.3 مليار دولار، موزعة بين ديون داخلية وخارجية، حيث تتبع المملكة استراتيجية واضحة في ادارة المحفظة المالية للدين لضمان استدامة التمويل وتلبية متطلبات الميزانية السنوية.

واظهرت الارقام ان الحساب الجاري للدولة والاحتياطي العام حافظا على توازنهما، حيث يبلغ رصيد الاحتياطي العام نحو 106.4 مليار دولار، مما يوفر صمام امان ماليا يدعم الاستقرار الاقتصادي في مواجهة التقلبات الدولية.

وبينت التوقعات ان المسار المالي للمملكة يسير وفق الخطط المرسومة لميزانية العام، مع استمرار التركيز على رفع كفاءة الانفاق الحكومي وزيادة الايرادات غير النفطية لتحقيق مستهدفات الرؤية الوطنية طويلة الامد.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions