موجة بيع حادة تضرب اسهم التكنولوجيا الصينية واليوان يتماسك امام الدولار
شهدت الاسواق الصينية تراجعات ملحوظة في تعاملات اليوم حيث قادت اسهم قطاع التكنولوجيا موجة من الهبوط الحاد تأثرا بعمليات بيع مكثفة طالت شركات اشباه الموصلات ومعدات الاتصالات الضوئية. وسجل مؤشر سي اس اي 300 للأسهم القيادية انخفاضا بنسبة تجاوزت 2 في المئة بحلول منتصف النهار فيما لحقه مؤشر شنغهاي المركب بخسائر ملموسة في ظل حالة من القلق التي انتابت المستثمرين تجاه قطاع الذكاء الاصطناعي.
واظهرت بيانات التداول ان اسهم شركات الاتصالات الكبرى شهدت تراجعا حادا بنسب وصلت إلى 11 في المئة مع تأثر السوق بعمليات بيع مماثلة في اسواق كوريا الجنوبية التي تعد مؤشرا لقطاع التكنولوجيا الآسيوي. واكد محللون ان هذه التحركات تعكس رغبة المستثمرين في إعادة تقييم المراكز المالية بعد التذبذبات العالمية في قطاع الرقائق الالكترونية.
واوضحت مؤشرات السوق ان قطاعات اخرى مثل البنوك والسلع الاستهلاكية بدأت تجذب السيولة كقطاعات دفاعية آمنة في ظل التقلبات الحالية. وبين خبراء ماليون ان المرحلة الحالية من التصحيح قد تكون اقتربت من نهايتها مع توقعات بدخول السوق في فترة تذبذب ضمن نطاق محدد خلال الفترة القادمة.
تباين في اداء العملة الصينية
وكشفت حركة التداولات عن صعود لافت لليوان الصيني الذي سجل اعلى مستوياته في شهر ونصف مقابل الدولار الاميركي. واضاف مراقبون ان هذا التحسن جاء مدفوعا بشكل رئيسي بضعف العملة الاميركية عالميا بعد قرارات الاحتياطي الفيدرالي المتعلقة بأسعار الفائدة.
واشار خبراء العملات في بنك ام يو اف جي إلى ان اليوان قد يواصل تفوقه بفضل قوة الاقتصاد المحلي ومعدلات التصدير المرتفعة. وشدد محللون على ان المتداولين يراقبون عن كثب التطورات الجيوسياسية والاجتماعات السياسية الصينية لتحديد المسار المستقبلي للعملة الوطنية في ظل الضغوط الخارجية.
وبين التقرير ان سعر الصرف الفوري لليوان حافظ على توازنه ضمن نطاق ضيق مع التزام البنك المركزي الصيني بتحديد سعر صرف متوسط يعزز من استقرار العملة امام الدولار. واكد محللون ان التقلبات في اسواق العملات ستظل رهينة ببيانات التضخم الاميركية وتوجهات السياسة النقدية العالمية في الاشهر القادمة.









