تعافي حركة نقل النفط عبر مضيق هرمز رغم التوترات الامنية
شهدت الايام الاخيرة عودة ملحوظة لنشاط نقل شحنات النفط الخام عبر مضيق هرمز من خلال استخدام الناقلات المكوكية، وهو ما ساهم في خروج ملايين البراميل من منطقة الخليج نحو الاسواق العالمية رغم استمرار المخاوف الامنية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط. وتعتمد هذه الاستراتيجية على قيام ناقلات متوسطة او صغيرة الحجم بنقل النفط عبر المضيق ثم تفريغه في سفن عملاقة تنتظر خارج النطاق الجغرافي للمضيق لاستكمال الرحلة، وذلك لتفادي المخاطر التي لا تزال تدفع العديد من ملاك السفن لتجنب المسار المباشر.
واكدت مصادر مطلعة ان شركتين على الاقل استعادتا مستويات التشغيل السابقة التي كانت سائدة قبل تصاعد حدة الاعمال العسكرية الاخيرة، والتي تسببت في قفزات ملحوظة في اسعار خام برنت. واضافت المصادر ان عددا من مشترين النفط الخليجي بدؤوا بالفعل في تسلم شحناتهم التي كانت عالقة او متأخرة، مما يعكس تحسنا تدريجيا في تدفقات الامدادات العالمية.
وبينت صور الاقمار الصناعية التابعة لبرنامج سنتينل-1 تنفيذ سبع عمليات نقل للنفط من سفينة الى اخرى بالقرب من ميناء صحار العماني، وشملت هذه العمليات اربع ناقلات عملاقة قادرة على استيعاب نحو 8 ملايين برميل، وهو رقم يتجاوز بكثير العمليات المسجلة في فترات سابقة من الشهر الجاري، مع رصد نشاط مماثل بالقرب من ميناء الفجيرة.
استمرارية تدفق الامدادات النفطية
واوضح منتجو النفط في المنطقة انهم اتجهوا نحو الاعتماد على ناقلاتهم الخاصة او ابرام عقود طويلة الاجل لضمان وصول الصادرات الى وجهاتها النهائية رغم استمرار عزوف بعض شركات الشحن الدولية عن عبور المضيق. وشدد خبراء في قطاع الطاقة على ان مستويات تحميل النفط لا تزال دون المعدلات الطبيعية التي كانت مسجلة قبل اندلاع الازمات الاخيرة رغم الانتعاش الحالي.
وكشفت تقارير صادرة عن وزارة الطاقة الامريكية ان القوات الامريكية تواصل دورها في مرافقة ناقلات النفط عبر المضيق لضمان سلامة الملاحة، حيث تغادر نحو 13 مليون برميل يوميا من الخليج، يتوزع نصفها عبر المضيق والنصف الاخر عبر خطوط الانابيب البديلة. واشارت القيادة المركزية الامريكية الى ان القوات ساهمت منذ مايو الماضي في تأمين عبور نحو 500 مليون برميل من النفط، بمعدل يصل الى 5.6 مليون برميل يوميا.
واضافت بيانات الشحن ان شركة بترول ابو ظبي الوطنية ادنوك بدأت في تسليم شحنات متأخرة عبرت المضيق مؤخرا، كما حجزت ذراع النقل التابعة لها ناقلات مخصصة لنقل الشحنات من عمليات النقل المكوكي قرب صحار الى الاسواق الاسيوية، مما يعد مؤشرا قويا على تعافي حركة الملاحة النفطية في هذا الممر الحيوي.









