بريق الذهب يلمع مجددا مع اقتراب اول مكسب شهري في خمسة اشهر
شهدت اسعار الذهب تراجعا طفيفا في تعاملات اليوم الجمعة الا انها لا تزال تحافظ على مسارها الصاعد لتسجيل اول مكسب شهري لها منذ خمسة اشهر متتالية. وتأتي هذه التحركات وسط عمليات شراء مكثفة ظهرت بوضوح بالقرب من مستويات الدعم عند اربعة الاف دولار للاوقية حيث يراقب المستثمرون عن كثب التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط وتداعياتها على مسار اسعار الفائدة الامريكية.
وبلغ سعر الذهب في المعاملات الفورية انخفاضا بنسبة نصف بالمئة ليصل الى اربعة الاف وستة وسبعين دولارا للاوقية في حين تتجه الاسعار لتحقيق مكاسب اسبوعية ملموسة تبلغ نحو سبعة اعشار بالمئة. واظهرت البيانات ان المعدن النفيس قد ارتفع بنسبة تقارب اثنين بالمئة منذ بداية الشهر الحالي مما يعكس حالة من التفاؤل لدى المتعاملين رغم التقلبات اليومية.
واوضحت التحليلات ان العقود الاجلة الامريكية للذهب تسليم اغسطس تراجعت هي الاخرى بنسبة نصف بالمئة لتسجل اربعة الاف وتسعة وسبعين دولارا للاوقية. ويبدو ان السوق يمر بمرحلة من تقييم الارباح السريعة مع ارتداد طفيف في قيمة الدولار الامريكي الذي شهد تراجعا حادا في الجلسات السابقة.
محركات السوق وتوقعات الفائدة
وبين تيم ووترر كبير محللي الاسواق ان الذهب يعاني من ضغوط سلبية طفيفة ناتجة عن عمليات جني الارباح وتصحيح مسار العملة الامريكية. واضاف ان الذهب اثبت اداء قويا هذا الشهر بفضل وجود ارضية دعم قوية حول مستوى اربعة الاف دولار والتي ساهمت في جذب المشترين بشكل مستمر عند كل تراجع في الاسعار.
واكدت البيانات ان مجلس الاحتياطي الفيدرالي ابقى اسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الاخير مع غياب اشارات واضحة حول الخطوات القادمة للسياسة النقدية. وشدد المراقبون على ان الاسواق تسعر حاليا احتمالية بنسبة ثلاثة وستين بالمئة لرفع الفائدة في سبتمبر القادم وفقا لادوات التتبع المتاحة.
واشار الخبراء الى ان الذهب لا يزال يمثل وسيلة تحوط اساسية رغم التحديات التي تفرضها اسعار الفائدة المرتفعة. واوضحوا ان ارتفاع الفائدة يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بأصول لا تدر عائدا مما يضع المعدن في مواجهة دائمة مع تقلبات العملة الامريكية.
الاضطرابات الجيوسياسية ومستقبل المعادن
وكشفت التطورات في الشرق الاوسط عن ضغوط اضافية على حركة الملاحة الدولية مما يعزز من جاذبية الذهب كملجأ امن. واظهرت مذكرات تحليلية ان العوامل طويلة المدى مثل تراجع العولمة والاختلالات المالية الامريكية ستظل تدعم الذهب في مواجهة الاصول الاخرى.
واضافت التقارير ان المعادن الاخرى مثل الفضة والبلاتين والبلاديوم تراجعت هي الاخرى في المعاملات الفورية بنسب متفاوتة. وبينت النتائج ان هذه المعادن تتجه رغم ذلك لتحقيق مكاسب شهرية جيدة مما يؤكد حالة التفاؤل العام في اسواق المعادن النفيسة.
وختمت التحليلات بان المشهد المالي العالمي يمر بمرحلة انتقالية تجعل من الذهب الخيار المفضل للمستثمرين الباحثين عن الاستقرار. واكدت ان التوجه نحو التحوط سيظل القوة الدافعة للمعدن في ظل غياب الرؤية الواضحة للسياسة النقدية الامريكية في الاشهر المقبلة.









