تحول استراتيجي في سياسة الهند النفطية نحو الاسواق الفورية
اتخذت مؤسسة النفط الهندية قرارات حاسمة لتعزيز امن الطاقة في البلاد عبر رفع نسبة مشترياتها من النفط الخام من السوق الفورية بشكل كبير لتصل الى 84 بالمئة من اجمالي وارداتها. هذا التحول الجوهري ياتي كاستجابة مباشرة للتقلبات الحادة في سلاسل الامداد العالمية والحاجة الملحة لضمان استمرارية عمل المصافي الوطنية في ظل نقص المعروض من منطقة الشرق الاوسط.
وبين انوغ جاين المسؤول المالي في الشركة ان هذا التوجه يمثل استراتيجية مرنة للتعامل مع التطورات المتسارعة في اسواق الطاقة العالمية. واوضح ان ادارة الشركة تتابع الاوضاع بشكل يومي لضمان تنويع مصادر التوريد وتجنب اي تأثيرات سلبية قد تنجم عن تعطل مسارات الشحن الحيوية في البحر الاحمر ومضيق هرمز.
واكد المسؤول ان الشركة نجحت في توسيع قاعدة مورديها لتشمل دولا من غرب افريقيا وامريكا اللاتينية الى جانب الاعتماد المتزايد على النفط الروسي. واضاف ان هذه الخطوات تهدف الى تعويض الفجوة الناتجة عن تراجع الامدادات التقليدية وضمان تدفق الخام الى المصافي الهندية التي تسيطر على حصة سوقية ضخمة.
خطط توسعية طموحة لقطاع التكرير الهندي
وشدد جاين على ان الطموحات الهندية لا تتوقف عند تامين الامدادات الحالية بل تمتد لتطوير القدرات الانتاجية للمصافي. وبين ان الشركة تضع نصب عينيها رفع الطاقة التكريرية الى مستويات قياسية تصل الى 1.7 مليون برميل يوميا في المدى المنظور عبر تحديث الوحدات القائمة.
واوضح ان هذه الاستراتيجية تعكس رؤية الشركة في تعزيز مكانة الهند كمركز اقليمي لتكرير النفط الخام. واشار الى ان الاستثمار في توسيع طاقة الوحدات سيساهم في رفع كفاءة التشغيل وتلبية الطلب المحلي المتنامي على المشتقات البترولية خلال المرحلة القادمة.









