تحريك اسعار الكهرباء في مصر وتفاصيل الزيادة الجديدة على شرائح الاستهلاك
اقرت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في مصر حزمة جديدة من الزيادات على اسعار شرائح الاستهلاك المنزلي بمتوسط يصل الى 12 بالمئة، مع استثناء الشريحة الاولى من هذا القرار لضمان حماية محدودي الدخل. وتاتي هذه الخطوة في مسعى حكومي لتامين استقرار التغذية الكهربائية ومواجهة التحديات المالية التي تواجه قطاع الطاقة، خاصة في ظل الضغوط الكبيرة على شبكات النقل والتوزيع.
واوضحت الوزارة ان القرار يهدف بالاساس الى ضمان الاستدامة المالية لمنظومة الكهرباء المتكاملة، حيث تسعى الدولة لتقليص الفجوة بين تكلفة الانتاج الفعلية والاسعار المدعومة التي يسددها المواطنون. وبينت البيانات الرسمية ان الدولة تتحمل اعباء مالية ضخمة تصل الى 100 مليار جنيه سنويا لسد هذا الفارق الكبير في التكاليف.
وكشفت التقديرات ان حصة الدعم الحكومي بدات تتقلص بشكل تدريجي مع تزايد معدلات الاستهلاك المنزلي، حيث يتم محاسبة المستخدمين وفق شرائح تصاعدية دقيقة، تبدا من نسبة 25 بالمئة من التكلفة الفعلية لاصحاب الاستهلاك المنخفض، وتصل الى تغطية التكلفة الكاملة للشرائح الاعلى استهلاكا.
ابعاد قرار زيادة اسعار الكهرباء وتداعياته
واكدت مصادر مسؤولة ان هذه الزيادة تاتي في سياق ادارة ازمة الطاقة العالمية التي القت بظلالها على فاتورة الواردات المصرية، مما دفع الحكومة للبحث عن بدائل لضمان استمرار الخدمة في ظل ارتفاع الطلب الصيفي الذي وصل الى مستويات قياسية. واضافت ان الحاجة لاستخدام وقود بديل نتيجة بعض الاعطال التقنية في وحدات التخزين زادت من حدة الضغوط المالية على موازنة الكهرباء.
وبينت التحركات الاخيرة ان الحكومة المصرية تعمل بالتوازي مع تنفيذ برنامج الاصلاح الاقتصادي، لاسيما بعد اتمام المراجعات الدورية مع صندوق النقد الدولي. وشددت الوزارة على اهمية ترشيد الاستهلاك لضمان استقرار الشبكة القومية للكهرباء في ظل الظروف الراهنة التي تتطلب توازنا دقيقا بين توفير الطاقة والحفاظ على الموارد المالية للدولة.









