حرب الواردات تتصاعد.. واشنطن تضرب 43 شركة صينية بقيود تجارية جديدة

حرب الواردات تتصاعد.. واشنطن تضرب 43 شركة صينية بقيود تجارية جديدة

قررت الولايات المتحدة توسيع نطاق قيودها التجارية على الصين عبر اضافة 43 شركة جديدة الى قائمة الكيانات المحظور استيراد منتجاتها. وكشفت السلطات الامريكية ان هذا الاجراء جاء بدعوى تورط هذه الشركات في برامج العمل القسري التي تستهدف اقلية الايغور والاقليات المسلمة في اقليم شينجيانغ. واكدت واشنطن ان هذه الخطوة تعد الاوسع من نوعها منذ تفعيل قانون منع العمل القسري للايغور ليرتفع بذلك اجمالي الشركات المدرجة الى 187 كيانا تجاريا.

واوضحت وزارة الامن الداخلي الامريكية ان اي بضائع يتم تصنيعها كليا او جزئيا من قبل هذه الشركات ستواجه حظرا فوريا من دخول الاسواق الامريكية. وبينت الوزارة ان العبء يقع على عاتق المستوردين لاثبات ان سلاسل التوريد الخاصة بهم خالية من اي ممارسات قسرية. واضافت ان الشركات الاربع الاولى ادرجت بسبب دورها المباشر في نقل وتجنيد العمالة القسرية بينما تم ادراج الـ 41 شركة الاخرى لاعتمادها على مواد اولية مصدرها الاقاليم الخاضعة للرقابة.

وشدد رئيس اللجنة المختارة المعنية بالصين في مجلس النواب الامريكي جون مولينار على ان هذه السياسة تستهدف تحصين الاقتصاد الامريكي وحمايته من المنتجات التي تنتج في ظروف تفتقر للمعايير الحقوقية. واشار الى ان هذه الخطوة تعكس اصرار الادارة الامريكية على استخدام الادوات القانونية والتجارية للضغط على بكين في ملفات حقوق الانسان. واكد المسؤول الامريكي ان الهدف هو تفكيك الاعتماد على سلاسل التوريد المرتبطة بالعمل القسري في شينجيانغ.

استهداف قطاعات الطاقة والسيارات الكهربائية

وكشفت التوسعات الجديدة عن استهداف دقيق لقطاعات استراتيجية تشمل صناعة بطاريات السيارات الكهربائية وانظمة تخزين الطاقة والمعادن الثمينة. واظهرت القائمة وجود شركات متخصصة في انتاج كربونات الليثيوم والبوتاسيوم مثل اس دي اي سي شينجيانغ ليثيوم اندستري. واوضحت البيانات الامريكية ان هذه الشركات تحصل على مواردها من بحيرات ملحية في اقليم شينجيانغ مما يجعلها في صدارة المشمولين بالحظر.

واضافت القائمة شركات تقنية متقدمة مثل شينجيانغ تيانهونغجي التي تعتمد على مواد خام كربونية من المنطقة في تصنيع بطاريات الليثيوم وايونات الصوديوم. واكدت التقارير ان شركة هونان ايهوا غروب المصنعة للمكثفات الالكترونية دخلت ضمن دائرة الاستهداف بسبب حصولها على مواد اولية من قاعدة انتاج في الاقليم. وبينت ان هذه المنتجات كانت تصل الى المستهلك الامريكي عبر موزعين محليين ومكاتب مبيعات في ولايات مثل فيرجينيا.

وشملت العقوبات قطاع الغذاء حيث تم ادراج شركة تشاتشا فود التي تعد من ابرز الشركات المنتجة للمكسرات والبذور. واوضحت واشنطن ان الشركة تعتمد بشكل كبير على منتجات زراعية من شينجيانغ لتصنيع بضائعها التي تباع في سلاسل متاجر كبرى مثل وول مارت وكوستكو. واكدت ان هذا التوسع يغلق ثغرات كانت تستغلها الشركات الصينية للالتفاف على القوانين الامريكية.

التعدين والطاقة الشمسية تحت مجهر العقوبات

وبينت التحقيقات الامريكية ان القيود طالت ايضا شركات متخصصة في انتاج السيليكون عالي النقاء المستخدم في الالواح الشمسية والمحولات الكهربائية. واشارت الى ان شركة تي بي اي اي تم وضعها تحت طائلة العقوبات بسبب اعتمادها على مكونات الالمنيوم المستخرجة من شينجيانغ. واضافت ان الشركات التابعة لها مثل شينجيانغ تيانتشي انرجي عوقبت ايضا لاستخدامها الفحم المنتج في الاقليم ضمن عملياتها الصناعية.

واظهرت قائمة الحظر شمول مجموعة تيانشان للالمنيوم وسبع شركات تابعة لها في اجراءات عقابية واسعة. وكشفت ان شركة شاندونغ غولد مايننغ لم تسلم من القرار بسبب نشاطها في استخراج الذهب من اكبر المناجم في المنطقة. واوضحت ان واشنطن تعتبر هذه المعادن جزءا من منظومة اقتصادية متكاملة تدعم الانتهاكات في شينجيانغ.

واضافت وزارة التجارة الصينية تعليقا على هذه الاجراءات واصفة اياها بالعقوبات احادية الجانب التي لا تستند الى اي اساس قانوني. واكدت بكين رفضها القاطع للاتهامات الغربية حول العمل القسري مشددة على ان عمال الاقليم يتمتعون بحرية كاملة في اختيار وظائفهم. وبينت ان الصين ستتخذ اجراءات مضادة لحماية شركاتها دون ان تفصح عن ماهية تلك الخطوات في ظل استمرار التنافس الاستراتيجي بين القوتين.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions