خارطة طريق لتعزيز تنافسية الصناعة الاردنية وتقليص نفقات الانتاج

خارطة طريق لتعزيز تنافسية الصناعة الاردنية وتقليص نفقات الانتاج

كشفت الامينة العامة لوزارة الصناعة والتجارة دانا الزعبي عن تحقيق خطوات ملموسة في مسار تنفيذ السياسة الصناعية الوطنية التي تمتد لعدة سنوات، مشيرة الى ان المرحلة الحالية تستوجب رفع وتيرة العمل من قبل الفرق الفنية لضمان الالتزام بالجداول الزمنية المحددة للمشاريع. واوضحت ان الهدف الجوهري من هذه التحركات هو تعزيز مكانة المنتج الوطني في الاسواق الخارجية وتخفيف الاعباء المالية المترتبة على كلف الانتاج لرفع القيمة المضافة للاقتصاد المحلي.

وبينت الزعبي خلال ترؤسها الاجتماع الدوري للفريق الوطني المعني بالسياسة الصناعية، ان هذه السياسة التي تندرج تحت مظلة رؤية التحديث الاقتصادي، تركز بشكل اساسي على رفع كفاءة الموارد الوطنية وبناء قدرات تقنية وبشرية قادرة على مواكبة متطلبات العصر والثورة الصناعية الرابعة. واكدت ان تمكين المصانع من التوسع اقليميا ودوليا يظل على رأس اولويات الوزارة في الفترة الراهنة.

وشددت على اهمية التحول نحو الطاقة المستدامة داخل المنشآت، حيث جرى استعراض البرنامج الوطني لكفاءة الطاقة الذي يتضمن قياس اثر كلف الوقود والكهرباء على المصانع الاكثر استهلاكا، الى جانب تفعيل ورش العمل التوعوية لترشيد الاستهلاك وضمان ديمومة العمليات الانتاجية.

خطوات عملية لخفض التكاليف وتطوير البنية التحتية

واظهرت المتابعات الميدانية تقدما ملحوظا في مشروع تزويد المناطق الصناعية بالغاز الطبيعي، حيث تم استكمال اجراءات عطاءات التنفيذ لمدينتي الروضة والموقر، بينما قطعت مدينة المفرق التنموية شوطا طويلا في الحصول على الموافقات البيئية اللازمة لطرح عطاءات التنفيذ قريبا. واضافت ان تحسين منظومة النقل للعاملين في القطاعات الصناعية يعد ركيزة اساسية، اذ تم بحث توسيع النقل التعاقدي وزيادة التصاريح في مناطق مثل القسطل واربد لتسهيل وصول العمالة.

واوضحت الوزارة انه تم الانتهاء من اعتماد الهوية البصرية للعلامة البيئية الاردنية والبدء باجراءات تسجيلها رسميا، بالتزامن مع التحضير لاطلاق النسخة الثانية من جائزة المصنع الاخضر التي تهدف الى تشجيع تبني المعايير البيئية المستدامة. واكدت ان هذه الاجراءات تهدف الى تحسين الصورة الذهنية للصناعة الوطنية امام المستهلكين محليا وعالميا.

وتابعت ان الجهود تتركز ايضا على تنمية المهارات المهنية عبر استحداث وحدات دراسية مرنة تتناسب مع احتياجات السوق، اضافة الى تسريع عمليات اتمتة تراخيص المشاريع الصغيرة والمتوسطة لتقليل البيروقراطية وتسهيل بيئة الاعمال امام المستثمرين الجدد.

استراتيجيات مستقبلية لجذب الاستثمارات النوعية

وبينت ان الوزارة تعمل على صياغة استراتيجيات متخصصة للصناعات الكيماوية والغذائية والهندسية، مع التركيز على قطاع المحيكات لجذب استثمارات نوعية. واضافت ان هناك دراسات جدوى تجري حاليا لبحث امكانية تصنيع اشباه الموصلات، الى جانب تطوير منظومة سلامة الغذاء لتتوافق مع المعايير الدولية والاوروبية المتقدمة.

واكدت ان برامج الترويج الاستثماري مستمرة بقوة، خاصة من خلال مبادرة صنع في الاردن، التي تسعى لتعزيز ثقة المواطن بالمنتج المحلي. واختتمت بالاشارة الى اهمية مذكرات التفاهم المتعلقة بقطاع الهيدروجين والامونيا الخضراء وفرص التعدين الواعدة التي ستشكل رافعة اساسية للاقتصاد الوطني خلال المرحلة المقبلة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions