انفراجة في ازمة عين منين بعد تدخل امني وخطوات لاحتواء التوتر

انفراجة في ازمة عين منين بعد تدخل امني وخطوات لاحتواء التوتر

شهدت بلدة عين منين في ريف دمشق تحركات ميدانية مكثفة تكللت بزيارة مدير الامن الداخلي للمنطقة، وذلك في اطار مساعي السلطات لاحتواء الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت على خلفية نزاعات حول الموارد المائية. وكشفت المصادر ان هذه الخطوة جاءت بالتزامن مع اطلاق سراح الموقوفين الذين تم احتجازهم خلال الايام الماضية، في محاولة لتهدئة الشارع الذي شهد استقالات جماعية من قبل اعضاء المجلس المحلي للبلدة.

واوضحت المعطيات الميدانية ان التوتر في المنطقة تصاعد بشكل لافت عقب احتجاجات سلمية واغلاق للاسواق، حيث طالب الاهالي بضرورة وقف اعمال حفر الابار التي اعتبروها استنزافا لمخزونهم الجوفي. واضافت التقارير ان الاهالي شددوا على ضرورة معالجة الازمة بعيدا عن الحلول الامنية، مؤكدين ان استقالة رئيس البلدية واعضاء المجلس جاءت تعبيرا عن رفضهم للتعامل مع مطالب السكان المحلية.

وبينت قيادة الامن الداخلي في ريف دمشق ان الوزارة تحرص على تطبيق القانون مع ضمان حقوق المواطنين في التعبير عن ارائهم، مشددة على ان التوقيفات التي جرت اقتصرت على من ثبت تورطهم في اعمال شغب او اعتداء على عناصر الامن. واكدت ان الاجراءات القانونية المتبعة تهدف الى ضبط النظام العام واعادة الامور الى نصابها الطبيعي بعد استكمال التحقيقات المطلوبة.

ابعاد الازمة المائية وتداعياتها الاجتماعية

وكشفت نقاشات الوجهاء في البلدة ان جذور الازمة تعود الى نزاع حول استجرار المياه من اراضي خاصة، حيث يرى الاهالي ان هناك تفضيلا لمناطق مجاورة على حساب حقوقهم المائية. واظهرت المتابعات ان حالة من القلق تسود بين السكان من امكانية تحول هذا الخلاف التقني الى نزاع اجتماعي بين بلدات المنطقة، مما دفعهم للمطالبة بفتح حوار مباشر وشفاف مع الجهات المعنية.

واضاف الناشطون في المنطقة ان كرامة المواطن وحقه في ادارة موارده المحلية تعد جزءا اساسيا من الاستقرار المجتمعي، مطالبين بضرورة الوقوف على مسافة واحدة من جميع المناطق. واكدوا ان الحلول المستدامة تتطلب التراجع عن المشاريع التي تثير حفيظة السكان وتؤثر على امنهم المائي، بدلا من اللجوء الى فرض الحلول التي قد تزيد من دائرة التوتر القائم.

واوضحت المصادر الاهلية ان المطالب لا تزال تتركز حول ازالة الحفارات من مواقع الابار المتنازع عليها، مع التشديد على ضرورة تقديم ضمانات بعدم تكرار التجاوزات على الحقوق المائية للمزارعين والاهالي. وبينت ان الهدوء الحذر الذي عاد الى شوارع عين منين مرهون بمدى استجابة السلطات لهذه المطالب الشعبية في المرحلة المقبلة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions