بين "ابن مين" و"ابن البلد".. سامح المحاريق يفكك أسرار التعيينات الدبلوماسية وأزمة إعادة إنتاج النخب
الوقائع الإخباري - ناقش الكاتب سامح المحاريق، في قراءة تحليلية منشورة اليوم الاثنين 5 تشرين الأول/أكتوبر 2026، خلفيات الانتقادات المتكررة التي ترافق إعلان دفعات التعيين في السلك الدبلوماسي والمواقع الرسمية المرموقة، والمرتبطة ببروز أسماء تنحدر من أسر ذات ثقل سياسي أو إداري أو إعلامي.
وبيّن المحاريق أن استئثار هذه الفئات بالمناصب له جانب مفهوم اجتماعياً ناتج عن استثمار الأسر الميسورة في تعليم أبنائها دولياً وإتقان اللغات والمهارات البحثية، إضافة إلى نشأتهم داخل بيوت تمثل منتديات سياسية تمنحهم اطلاعاً مبكراً على الشأن العام، مستشهداً بوجود ظاهرة "العائلة السياسية" عالمياً كعائلات كينيدي وتشرشل، دون إغفال نماذج عصامية كمارغريت تاتشر وباراك أوباما.
واعتبر الكاتب أن الأزمة الحقيقية تبدأ عندما تتحول هذه الأفضلية المكتسبة إلى باب موصد يقصي الآخرين، وتعيد النخبة عبره إنتاج نفسها، ما يضع خريج المدارس الحكومية والبيئات المتواضعة في منافسة غير متكافئة فرضتها فوارق التنشئة والفرص منذ الطفولة، مؤكداً في الوقت ذاته أن العدالة لا تقتضي إقصاء أبناء النخب المؤهلين باعتبارهم جزءاً من الثروة البشرية للوطن.
وطرح المحاريق مبادرة لتدخل الدولة عبر تبني سياسة "التمييز الإيجابي"؛ من خلال تخصيص برامج تدريب وتأهيل قيادي للجيل الأول من خريجي الجامعات في أسرهم، وانتقاء أوائل الكليات لإخضاعهم لبرامج مكثفة في اللغات والبحث المتقدم والمعرفة الدولية، بما يمنح الموهوبين أدوات المنافسة الحقيقية ويفتح الأبواب أمام صعود كفاءات جديدة إلى قمة الهرم الإداري والدبلوماسي.








