موجة صعود قوية تسيطر على البورصات الخليجية بدعم من النتائج المالية
شهدت اسواق المال في منطقة الخليج انتعاشا ملحوظا في ختام تعاملات اليوم وسط حالة من التفاؤل سادت بين اوساط المستثمرين نتيجة تراجع حدة التوترات الجيوسياسية في المنطقة وتزامن ذلك مع صدور نتائج مالية قوية للشركات المدرجة التي ساهمت في تعزيز الثقة داخل قاعات التداول. كشفت حركة الاسهم عن رغبة واضحة في اقتناص الفرص الاستثمارية خاصة مع تحسن المعطيات الاقتصادية التي دفعت المؤشرات الرئيسية نحو المنطقة الخضراء في اداء جماعي لافت.
واظهرت بيانات التداول تصدر السوق السعودية للمشهد بارتفاع مؤشرها الرئيسي بنسبة تجاوزت الواحد بالمئة مدفوعا بصعود اسهم قيادية مثل مصرف الراجحي وشركة ارامكو التي لاقت طلبا متزايدا عقب رفع اسعار بيع الغاز المسال. وبينت التقارير ان الاسهم التشغيلية سجلت مكاسب متباينة حيث قفزت اسهم قطاع الرعاية الطبية والتطوير العقاري بفضل نمو الارباح الفصلية والتحول الايجابي في النتائج المالية للشركات.
واكد محللون ان حالة الهدوء النسبي في الممرات المائية الحيوية ساهمت في استعادة المستثمرين لشهيتهم تجاه الاسهم الخليجية مما انعكس بشكل مباشر على اداء المؤشرات في مختلف البورصات الاقليمية. واضاف مراقبون ان استئناف حركة شحن الطاقة بشكل طبيعي وتجاوز تداعيات الاضطرابات الاخيرة كانا العاملين الابرز في تحسين المزاج العام للمتداولين الذين تفاعلوا بايجابية مع مؤشرات التعافي الاقتصادي.
انتعاش الاسواق الخليجية والبورصة المصرية
واوضحت مؤشرات السوق القطرية خروجا من سلسلة تراجعات دامت لثلاث جلسات متتالية حيث سجل المؤشر ارتفاعا قويا بدعم من اسهم القطاع البنكي وقطاع الصناعات الثقيلة. وتابعت البورصات في الكويت وسلطنة عمان والبحرين مسار الصعود بنسب متفاوتة وسط استقرار في مستويات السيولة التي تدفقت نحو الاسهم القيادية ذات التوزيعات الجيدة والنتائج الربحية المستقرة.
واشار خبراء الى ان التفاؤل لم يقتصر على منطقة الخليج بل امتد ليشمل البورصة المصرية التي سجلت صعودا لافتا بدعم من نتائج اعمال قوية لشركات الاسمدة والزيوت المعدنية التي اعلنت عن طفرات في صافي ارباحها النصفية والسنوية. واضاف ان هذه النتائج القوية شكلت حافزا اضافيا للمستثمرين لزيادة مراكزهم المالية في ظل بيئة اقتصادية تتسم بالنمو رغم استمرار الحذر العالمي.
وخلص المتخصصون الى ان الفترة المقبلة قد تشهد استقرارا اكبر في اداء الاسهم طالما استمرت الشركات في اعلان نتائج ايجابية وتواصلت حالة التهدئة في الملفات السياسية العالقة. وشدد هؤلاء على اهمية مراقبة تحركات المؤسسات المالية الكبرى التي بدات في اعادة تقييم محافظها الاستثمارية بناء على المتغيرات الجديدة في الاسواق الاقليمية والعالمية.









