زلزال في بورصة طوكيو.. مؤشر نيكي يغرق لأدنى مستوى في شهرين

زلزال في بورصة طوكيو.. مؤشر نيكي يغرق لأدنى مستوى في شهرين

شهدت بورصة طوكيو تراجعا حادا خلال تعاملات اليوم مع انخفاض مؤشر نيكي القياسي بنسبة تقارب 4 في المئة مسجلا بذلك ادنى مستوى اغلاق له منذ اكثر من شهرين. وجاء هذا الهبوط الجماعي للاسهم اليابانية نتيجة عمليات بيع مكثفة طالت قطاع الرقائق الالكترونية والتكنولوجيا بشكل خاص متاثرة بتراجع الاداء في الاسواق الامريكية وتحديدا في ظل ترقب المستثمرين لنتائج ارباح شركات التكنولوجيا الكبرى. واغلق المؤشر عند مستوى 62364.92 نقطة وهو ادنى مستوى له منذ شهر مايو الماضي بينما لحق به مؤشر توبكس الاوسع نطاقا متراجعا بنسبة 2.52 في المئة.

واوضح كوجي تودا مدير اول الصناديق في شركة ريسونا لادارة الاصول ان التراجع الحالي ياتي نتيجة ضغوط بيعية على اسهم شركات الذكاء الاصطناعي مشيرا الى ان هذا الانخفاض لا يعكس بالضرورة تدهورا في اساسيات الاقتصاد الياباني. واضاف تودا ان المستثمرين قد يعودون لضخ السيولة في السوق مجددا فور ظهور توقعات ايجابية لنتائج عمالقة التكنولوجيا في اليابان والولايات المتحدة خلال الايام المقبلة مما قد يساعد في تعافي الاسهم التي تضررت بشدة مؤخرا.

وبينت البيانات المالية ان سهم شركة كيوكسيا المتخصصة في رقائق الذاكرة سجل تراجعا حادا بنسبة تجاوزت 18 في المئة ليصل الى ادنى مستوياته خلال اليوم كما تاثرت اسهم شركات كبرى مثل ادفانتست وطوكيو الكترون بانخفاضات زادت عن 10 في المئة لكل منهما. واكد محللون ان هذه الحركة السلبية جاءت متزامنة مع تراجعات مماثلة في مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي ومؤشر فيلادلفيا لاشباه الموصلات مما يعكس حالة من القلق العالمي تجاه الانفاق المفرط لشركات التكنولوجيا على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ضغوط حكومية وتوقعات الفائدة

وتطرق خبراء السوق الى ان المخاوف بشان الانفاق الحكومي زادت من تعقيد المشهد الاقتصادي وسط عدم وضوح اليات تمويل التخفيضات الضريبية التي وعدت بها الحكومة. واكد تاكاشي فوجيوارا مدير الصناديق في شركة ريسونا ان غياب الشفافية حول مصادر التمويل يؤثر سلبا على معنويات المستثمرين ويدفع عوائد السندات الحكومية اليابانية لاجل 10 سنوات نحو الارتفاع لتصل الى 2.78 في المئة مما يزيد من حالة الترقب في الاسواق المالية.

واضاف كينتو مينامي كبير الاقتصاديين في شركة دايوا للاوراق المالية ان السوق يترقب باهتمام شديد البيان المرتقب من محافظ بنك اليابان كازو اويدا في ختام اجتماع السياسة النقدية. واشار مينامي الى ان التوقعات تشير الى ابقاء اسعار الفائدة ثابتة حاليا مع احتمالية كبيرة لرفعها مجددا في اكتوبر القادم لكبح ضعف الين الياباني في مواجهة التحركات العالمية للبنوك المركزية.

وشدد خبراء ماليون على ان البنوك اليابانية التي كانت تعتبر ملاذا امنا للمستثمرين في الفترة الاخيرة تعرضت هي الاخرى لضغوط بيعية حيث خسرت مجموعات ميتسوبيشي يو اف جي وسوميتومو ميتسوي اكثر من 3 في المئة من قيمتها السوقية. وعلى النقيض من ذلك شهدت اسهم قطاع التجزئة وشركات الالعاب مثل نينتندو اداء ايجابيا نسبيا مما يشير الى تحول جزئي في محافظ المستثمرين بعيدا عن قطاع التكنولوجيا المتقلب.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions