تسهيلات حكومية جديدة لاعفاء مشغلي السكك الحديدية الخاصة من رخص التشغيل

تسهيلات حكومية جديدة لاعفاء مشغلي السكك الحديدية الخاصة من رخص التشغيل

كشفت مسودة نظام جديد عن توجه حكومي لمنح تسهيلات لقطاع النقل السككي الخاص عبر اعفاء المشغلين من الحصول على رخص الإنشاء والتشغيل التقليدية. ويهدف هذا التوجه الذي طرحه ديوان التشريع والرأي إلى تبسيط الإجراءات للمنشآت التي تعتمد على السكك الحديدية داخل حدودها الخاصة دون الحاجة للارتباط بالشبكة الوطنية. وأظهرت المسودة أن هيئة تنظيم النقل البري ستكون الجهة المسؤولة عن منح هذه الإعفاءات وفق ضوابط فنية ورقابية تضمن سلامة العمليات داخل تلك المنشآت.

واوضحت المسودة أن الإعفاء يشمل السكك الداخلية المخصصة للمناطق الصناعية واللوجستية والموانئ إضافة إلى مسارات الاختبار والتدريب والساحات الترفيهية المغلقة. وشددت على أن الهدف الأساسي هو تنظيم النقل الذاتي للبضائع أو الأنشطة الترفيهية دون أن يمتد هذا الإعفاء ليشمل خدمات النقل العام أو الربط مع الشبكة الوطنية للسكك الحديدية. وبينت التعليمات الجديدة أن الحصول على الإعفاء لا يعني بالضرورة التحرر من الرسوم أو البدلات المالية المقررة في قوانين أخرى.

واكدت المسودة على ضرورة توافر شروط صارمة لمنح هذا الإعفاء ومن أهمها عدم وجود اتصال فعلي مع الشبكة الوطنية للسكك الحديدية لضمان عدم حدوث أي تداخل تشغيلي أو تأثير على سلامة الأصول العامة. واضافت أن الطلبات ستخضع لتقييم دقيق يشمل تقديم دراسات هندسية وتقييم للمخاطر التشغيلية ونظام شامل لإدارة السلامة المهنية. وبينت أن الهيئة ستتولى مراجعة الطلبات خلال عشرة أيام عمل والبت فيها خلال ثلاثين يوما كحد أقصى.

معايير السلامة والرقابة على السكك الخاصة

وبينت الهيئة أن المشغلين المعفيين يظلون تحت طائلة الرقابة والتفتيش الدائم لضمان التزامهم بمعايير السلامة والبيئة وتقديم تقارير دورية حول نشاطهم. واوضحت أن أي تغيير جوهري في طبيعة التشغيل أو المسار يتطلب إخطارا مسبقا للهيئة للحصول على الموافقة اللازمة قبل المباشرة بأي تعديلات. واضافت أن الهيئة تمتلك صلاحية إعادة تقييم الإعفاء أو تعليقه أو حتى إلغائه في حال تبين وجود مخالفات أو مخاطر تهدد السلامة العامة.

واشارت المسودة إلى أن مدة الإعفاء المبدئية ستكون سنة واحدة قابلة للتجديد لمدة تصل إلى ثلاث سنوات بناء على سجل الامتثال ونتائج التفتيش الدوري. وشددت على أن الإعفاء سيتم إلغاؤه فوريا في حال ثبوت تقديم بيانات مضللة أو إنشاء اتصال غير مرخص مع الشبكة الوطنية. واكدت أن المشغلين المخالفين سيواجهون إجراءات قانونية تشمل الغرامات المالية والإنذارات وصولا إلى الإغلاق التام.

واوضحت الهيئة أن منح هذه الإعفاءات يراعي حجم المشروع ومستوى المخاطر المرتبطة به حيث يتم تصنيف المنشآت ضمن فئات منخفضة أو متوسطة المخاطر لتبسيط المتطلبات التقنية. واضافت أن النظام الجديد يتيح للمشغلين حق الاعتراض على قرارات الإلغاء أمام الهيئة خلال فترة محددة قبل اللجوء إلى القضاء الإداري. وبينت أن هذه الخطوة تأتي ضمن مساعي تنظيم قطاع السكك الحديدية وتوفير بيئة استثمارية آمنة للمنشآت الخاصة دون المساس بسلامة وكفاءة الشبكة الوطنية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions