مكاسب وول ستريت وتراجع النفط يعيدان التفاؤل للاسواق الامريكية
سجلت مؤشرات الاسهم الامريكية ارتفاعات ملحوظة في تعاملات اليوم مدعومة بانخفاض اسعار النفط التي ساهمت في امتصاص مخاوف المستثمرين من تصاعد معدلات التضخم في الاسواق العالمية. وبينما شهدت وول ستريت حالة من التفاؤل الحذر استمرت التساؤلات حول مستقبل قطاع التكنولوجيا والشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في ظل التقلبات المستمرة.
واظهرت البيانات صعود مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنسبة 0.6 في المائة بينما حقق مؤشر داو جونز الصناعي مكاسب قوية بلغت 624 نقطة ما يعادل 1.2 في المائة من قيمته. واكدت التقارير ان مؤشر ناسداك المركب لحق بركب الصعود مسجلا ارتفاعا بنسبة 0.6 في المائة وسط مراقبة دقيقة لمسار السياسة النقدية الامريكية.
واضاف المحللون ان هذا التحسن في اداء البورصة جاء مدفوعا بشكل مباشر بهبوط اسعار النفط الذي خفف الضغوط التضخمية عن كاهل الاقتصاد. واوضحوا ان المستثمرين يراقبون حاليا تداعيات التوترات الجيوسياسية وتأثيرها المباشر على قرارات الفيدرالي الامريكي القادمة.
تأثير اسعار الطاقة على استقرار الاسواق
وبينت الارقام تراجع خام برنت بنسبة 4.9 في المائة ليصل الى مستويات 83.65 دولار للبرميل بعد انباء عن تراجع حدة التوترات العسكرية في المنطقة. وشدد الخبراء على ان هذا الانخفاض ساهم في تهدئة مخاوف الاسواق من انقطاع الامدادات العالمية.
واكدت حركة سوق السندات هذا التوجه حيث انخفض عائد سندات الخزانة الامريكية لاجل 10 سنوات ليصل الى 4.68 في المائة. واشار المراقبون الى ان هذا التراجع في العوائد يعكس ثقة متزايدة في استقرار الاوضاع الاقتصادية مقارنة بما كانت عليه في الفترة السابقة.
واوضحت المعطيات ان قطاع الطيران استفاد بشكل مباشر من تراجع تكاليف الوقود حيث سجلت اسهم شركات مثل يونايتد ايرلاينز واميركان ايرلاينز ارتفاعات قوية تجاوزت 5 في المائة. وكشفت التحليلات ان القطاعات كثيفة استهلاك الطاقة هي الاكثر تأثرا بالمتغيرات الراهنة في اسعار النفط الخام.
ضغوط على اسهم الرقائق والذكاء الاصطناعي
وواجهت اسهم شركات تصنيع الرقائق الالكترونية ضغوطا بيعية بسبب القلق المتزايد حول استدامة النمو في قطاع الذكاء الاصطناعي. وبينت تقارير الاداء تراجع سهم مايكرون تكنولوجي بنسبة 4.9 في المائة رغم مكاسبه التاريخية منذ بداية العام.
واضاف الخبراء ان هناك مخاوف من لجوء شركات التكنولوجيا الكبرى لتقليص الانفاق على مراكز البيانات مما يؤثر سلبا على الشركات المزودة للرقائق. واكدت حركة الاسهم ان المستثمرين اصبحوا اكثر انتقائية في التعامل مع اسهم النمو التي حققت ارتفاعات قياسية في الاشهر الماضية.
وكشفت التداولات في الاسواق الاسيوية عن تأثر مماثل حيث انخفض مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بنسبة 5.1 في المائة وسط تقلبات حادة في قطاع التكنولوجيا. واشار المحللون الى ان التنسيق الامريكي الياباني لدعم الين يلقي بظلاله على الشركات المصدرة في طوكيو مما يضيف مزيدا من التحديات امام الاسواق العالمية.









