مؤشرات التضخم في تركيا تتأرجح بين التراجع السنوي والقفزة الشهرية

مؤشرات التضخم في تركيا تتأرجح بين التراجع السنوي والقفزة الشهرية

كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن تباين واضح في مسار التضخم داخل تركيا خلال شهر يوليو، حيث سجل معدل التضخم السنوي تراجعا طفيفا بينما شهدت الوتيرة الشهرية ارتفاعا ملموسا، وأظهرت الأرقام الصادرة عن معهد الإحصاء التركي وصول التضخم الشهري إلى مستوى 1.78 بالمئة، في حين استقر المعدل السنوي عند 31.75 بالمئة وسط مراقبة دقيقة من قبل الأسواق، وأوضحت هذه البيانات أن أسعار المنتجين سارت في اتجاه تصاعدي أيضا، حيث بلغت الزيادة السنوية 27.54 بالمئة والزيادة الشهرية 1.52 بالمئة.

وأضاف المحللون أن هذا الأداء يأتي مقارنة بشهر يونيو الماضي الذي سجل تضخما سنويا بنسبة 32.11 بالمئة، وبينت المقارنات الاحصائية أن معدل ارتفاع أسعار المستهلكين منذ بداية العام وحتى يوليو بلغ 19.86 بالمئة، وشدد خبراء مستقلون من مجموعة أبحاث التضخم على وجود فجوة بين الأرقام الرسمية وتقديراتهم التي أشارت إلى زيادة شهرية بنسبة 3.07 بالمئة ومعدل سنوي وصل إلى 50.49 بالمئة.

ضغوط المعيشة وتأثيرات القطاعات الحيوية

وأكدت التقارير أن فئات الإنفاق الأساسية استحوذت على النصيب الأكبر من موجة الغلاء، حيث شهدت أسعار المواد الغذائية والمشروبات ارتفاعا بنسبة 37.53 بالمئة، وأشار المتابعون إلى أن قطاع السكن والمياه والكهرباء والغاز سجل قفزة بلغت 40.32 بالمئة، وأوضحت البيانات أن تكاليف النقل زادت بنسبة 30.83 بالمئة مما شكل ضغطا إضافيا على ميزانيات الأسر التركية.

وبينت الإحصاءات أن التضخم طال 117 فئة فرعية من أصل 174 فئة، بينما شهدت 50 فئة فقط انخفاضا، وأضاف المسؤولون أن نسبة الزيادة المقررة في الإيجارات الجديدة بناء على هذه المؤشرات وصلت إلى 31.90 بالمئة، وأكدت التحليلات أن هذه الأرقام تعكس انتشار حالة الغلاء في مختلف مفاصل الاقتصاد المحلي.

الموقف النقدي والسياسات المالية

وكشفت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي التركي عن توقعاتها المسبقة بارتفاع التضخم الشهري، وأوضح البنك في اجتماعه الأخير تثبيت سعر الفائدة على إعادة الشراء لمدة أسبوع عند 37 بالمئة للمرة الرابعة على التوالي، وأضاف أن هذا القرار جاء مدفوعا بتقلبات أسعار الطاقة العالمية والتوترات الجيوسياسية.

وأكدت اللجنة بقاء سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة عند 40 بالمئة، وتابعت أن سعر الفائدة على الاقتراض لليلة واحدة استقر عند 35.5 بالمئة، وبين البنك أن هذه الخطوات تأتي في إطار السعي للسيطرة على تقلبات الأسعار والحفاظ على استقرار السياسة النقدية في ظل الظروف الراهنة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions