مرحلة ذهبية للشراكة الاقتصادية بين السعودية والاتحاد الاوروبي
تشهد العلاقات الاقتصادية بين المملكة العربية السعودية والاتحاد الاوروبي تحولا جذريا نحو افاق اكثر رحابة وتوسعا. وكشفت غرفة التجارة الاوروبية في السعودية عن وجود توجه قوي لتعزيز الاستثمارات المتبادلة وزيادة اعداد الشركات الاوروبية التي تتخذ من المملكة مقرا لعملياتها الاقليمية. واظهرت المؤشرات الاخيرة ان هناك زخما متصاعدا في وتيرة التعاون التجاري والاستثماري مدفوعا بتوافق الرؤى بين الجانبين.
وقال الرئيس التنفيذي لغرفة التجارة الاوروبية في السعودية كريستيوناس غيدفيلاس ان الفترة المقبلة ستحمل في طياتها تحولات نوعية تخدم المصالح المشتركة. واضاف ان الغرفة تعمل كجسر مؤسسي يربط القطاع الخاص الاوروبي بالفرص الواعدة التي توفرها رؤية المملكة. وبين ان التنسيق المستمر يهدف الى تذليل اي عقبات تنظيمية امام المستثمرين لضمان تدفق رؤوس الاموال نحو القطاعات الحيوية.
تعميق الحوار المؤسسي والشراكات الاقتصادية
واكد غيدفيلاس ان الاستثمارات الاوروبية اصبحت ركيزة اساسية في مشهد الاقتصاد السعودي. واشار الى ان قطاعات الطاقة النظيفة والمعادن والاقتصاد الرقمي تتصدر قائمة اهتمامات الشركات الاوروبية الباحثة عن فرص نمو مستدام. واوضح ان الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الاوسط واوروبا يمثل استراتيجية كبرى لتعزيز الربط اللوجستي والتقني بين القارات.
وذكر ان الغرفة نجحت في بناء اطار عمل متخصص عبر لجان قطاعية تغطي كافة المجالات الحيوية. واضاف ان هذا التنظيم المؤسسي سهل على الجهات الحكومية السعودية التواصل المباشر مع الشركات الاوروبية. وشدد على ان نجاح هذه المبادرات يعكس الثقة الكبيرة في بيئة الاعمال السعودية وقدرتها على استقطاب كبرى الشركات العالمية.
مؤشرات نمو قياسية للاستثمارات الاوروبية
وبين ان الاتحاد الاوروبي يظل المصدر الاول للاستثمار الاجنبي المباشر في المملكة بنسبة تصل الى 29 بالمئة. واكد ان هناك نموا مستمرا في حجم الصادرات الاوروبية الى السوق السعودية منذ عدة سنوات. واشار الى ان اختيار العديد من الشركات الاوروبية للمملكة كمقر اقليمي يعكس التزاما طويل الامد يتجاوز مجرد الاستثمارات العابرة.
واضاف ان اكثر من 2500 شركة اوروبية تعمل حاليا في المملكة وتوظف الاف الكوادر البشرية. واوضح ان الغرفة تسعى لتوحيد جهود هذه الشركات تحت مظلة واحدة لتعظيم الفائدة الاقتصادية. واكد في ختام حديثه ان المستقبل يبشر بمزيد من الشراكات الاستراتيجية التي تعزز مكانة السعودية كمركز لوجستي وتجاري عالمي يربط الشرق بالغرب.









