تحركات امريكية جديدة لتخفيف عبء اسعار البنزين عبر تعديلات قانون جونز

تحركات امريكية جديدة لتخفيف عبء اسعار البنزين عبر تعديلات قانون جونز

تتجه الادارة الامريكية خلال الايام القليلة المقبلة نحو تمديد فترة الاعفاء من قانون جونز في خطوة استراتيجية تهدف الى كبح جماح اسعار البنزين المرتفعة التي تضغط على كاهل المستهلكين. وتأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه حدة الانتقادات الموجهة لكبرى شركات النفط بسبب الارباح الكبيرة التي تحققها وسط مطالبات رئاسية بضرورة خفض التكاليف عند محطات الوقود. ويعتبر هذا الاجراء جزءا من سلسلة تدابير تسعى واشنطن من خلالها الى تعزيز مرونة النقل البحري وتقليل الاختناقات اللوجستية التي تؤثر بشكل مباشر على توافر الامدادات.

واوضحت مصادر مطلعة ان الادارة عقدت سلسلة من الاجتماعات المكثفة مع ممثلي القطاع البحري والمشرعين لبحث التفاصيل النهائية المتعلقة بتمديد الاعفاء مع محاولة ايجاد توازن دقيق بين الحفاظ على المرونة المطلوبة لنقل الوقود وبين الاستجابة للمطالب الداعية لفرض قيود اكثر صرامة على الشحنات. وبينت البيانات الحكومية ان هذا الاعفاء يعد الاطول من نوعه في تاريخ البرنامج حيث تم استخدامه مئات المرات خلال الاشهر الماضية لضمان استقرار تدفقات الطاقة.

واكد وزير الطاقة الامريكي كريس رايت ان الاعفاء اثبت فاعليته في خفض اسعار الطاقة في مناطق حيوية مثل كاليفورنيا والساحل الشرقي مشيرا الى توقعات بانخفاض ملموس في اسعار الوقود خلال الاسابيع المقبلة. وشدد رايت على ان الادارة ستواصل استخدام كافة الادوات المتاحة بما في ذلك الضغط السياسي والاقتصادي على الشركات لضمان عدم استغلال السوق لصالح الارباح فقط على حساب المواطن الامريكي.

استراتيجيات البيت الابيض لمواجهة ازمة الوقود

وكشفت التحركات الاخيرة ان الخيارات المتاحة امام الادارة بدات تتقلص مع اقتراب مواعيد الاستحقاقات الانتخابية الامر الذي دفع الرئيس ترمب الى تكثيف ضغوطه العلنية على شركتي اكسون موبيل وشيفرون. واضافت المصادر ان المطالب تركز على ضرورة قيام هذه الشركات باعادة جزء من عوائدها للمستهلكين من خلال خفض اسعار البيع المباشرة في محطات الوقود في محاولة لتهدئة الغضب الشعبي الناتج عن تضخم الاسعار.

وتابعت التقارير ان الادارة تدرس حاليا فرض تدقيق اكثر دقة على الشحنات لضمان عدم وجود تجاوزات في استخدام الاعفاءات القانونية. واظهرت النقاشات الجارية داخل اروقة الحكومة ان القرار النهائي لم يتبلور بعد وان التفاصيل لا تزال خاضعة للتغيير بناء على المعطيات الاقتصادية المتغيرة وضغوط المشرعين الذين يطالبون بفرض قيود جغرافية اكثر صرامة على عمليات النقل البحري.

واختتمت التصريحات بان التوجه العام يميل نحو التمديد لضمان عدم حدوث نقص مفاجئ في الامدادات الحيوية وهو ما يعكس رغبة الادارة في تجنب اي ازمات طاقة جديدة قد تؤثر على الاقتصاد الوطني في المرحلة القادمة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions