أزمة الكهرباء في السودان تتفاقم بعد خروج سد مروي عن الخدمة

أزمة الكهرباء في السودان تتفاقم بعد خروج سد مروي عن الخدمة

يواجه السودان ازمة طاقة خانقة في اعقاب خروج محطة سد مروي عن الخدمة بشكل كامل نتيجة حريق مفاجئ تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة من البلاد. واكد وزير الطاقة والنفط المعتصم ابراهيم ان السلطات تترقب وصول قطع غيار عاجلة من الخارج لاصلاح الشبكة المتضررة التي تعد العمود الفقري لامداد الكهرباء في البلاد. وبين الوزير ان الفرق الهندسية تواصل جهودها المكثفة على مدار الساعة لتقييم حجم الاضرار والعمل على اعادة التيار خاصة للولايات المتأثرة والمناطق الزراعية الحيوية.

واضاف ابراهيم ان التحدي الاكبر يكمن في حجم الضرر الذي لحق بالكوابل التحويلية الرئيسية التي تغذي العاصمة الخرطوم وولايات الشمال ونهر النيل والبحر الاحمر. واوضح ان سد مروي يمثل المصدر الاهم للطاقة في السودان حيث يساهم بنحو نصف الانتاج الكلي للشبكة القومية. وشدد على ان الدولة تتابع الموقف على اعلى المستويات لضمان عودة الامداد في اسرع وقت ممكن رغم تعقيدات عمليات الصيانة الفنية.

وكشفت التقديرات الرسمية عن تعرض قطاع الكهرباء لسلسلة من الهجمات طوال فترة النزاع الدائر مما ادى الى تدمير نسبة كبيرة من البنية التحتية والمحطات التحويلية. واشار الوزير الى ان القدرة الانتاجية للشبكة شهدت تراجعا ملحوظا مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع الحرب. وتابع ان الحكومة تبذل جهودا لتوفير بدائل مؤقتة للمرافق الاستراتيجية كالمستشفيات ومحطات المياه لضمان استمرار الخدمات الاساسية للمواطنين.

تداعيات انهيار الشبكة ومسارات الاصلاح

وذكر خبراء في قطاع الطاقة ان حجم الاضرار في سد مروي يتطلب خطة صيانة دقيقة قد تستغرق وقتا ليس بالقصير نظرا لحساسية المعدات المتضررة. واوضح وزير الكهرباء السابق عادل ابراهيم ان عملية استبدال الكوابل الرئيسية تتطلب توفير مستلزمات فنية دقيقة وتأمينا لمسارات النقل. وبين ان استدامة التيار الكهربائي في السودان باتت مرتبطة بشكل وثيق بضرورة تحييد المنشآت الحيوية عن الصراعات المسلحة التي انهكت قطاع التوليد.

واكدت وزارة الطاقة في بيانها الاخير انها نجحت في اعادة التيار لبعض المواقع الحيوية في الخرطوم عبر الشبكة القومية المتاحة. واضافت ان العمل جارٍ على اعادة تأهيل المحطات التي تعرضت للتخريب ضمن خطة وطنية شاملة. واشار المسؤولون الى ان استعادة كامل القدرة الانتاجية للسد تتطلب تمويلا كبيرا وتنسيقا فنيا لوجستيا يتجاوز التحديات الراهنة.

واظهرت البيانات ان سد مروي تعرض لعدة استهدافات خلال الفترة الماضية مما جعله في حالة صيانة مستمرة. وبينت المتابعات ان الحكومة السودانية سددت بالفعل التزامات مالية لاستيراد محولات جديدة في مسعى لتجاوز الازمة الحالية. واكدت الجهات الفنية ان الاولوية القصوى الان هي تأمين الغذاء والخدمات الطبية عبر اعادة الكهرباء للمناطق الاكثر تضررا خلال الايام المقبلة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions