انكماش مفاجئ في انفاق المستهلكين يربك حسابات الاقتصاد الاوروبي
كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن تراجع غير متوقع في مبيعات التجزئة داخل منطقة اليورو خلال شهر يونيو، وهو ما يعكس حالة من الحذر لدى المستهلكين ويضع علامات استفهام حول مسار النمو الاقتصادي في القارة العجوز، حيث جاءت هذه الارقام لتخالف تقديرات المحللين الذين كانوا يراهنون على تحسن طفيف في وتيرة الانفاق خلال تلك الفترة. واظهرت الاحصاءات الرسمية انخفاضا بنسبة 0.3 بالمئة على المستوى الشهري، مما يمثل تراجعا ملموسا بعد فترة من الاستقرار النسبي، كما تباطأ النمو السنوي للمبيعات ليصل الى 0.7 بالمئة فقط، وهو مستوى اقل بكثير مما كانت تتوقعه الاسواق المالية التي كانت تأمل في اداء اقوى لدعم مؤشرات الربع الثاني.
واكد خبراء اقتصاديون ان هذه النتائج تعزز القناعة بان الاستهلاك لم يلعب الدور المأمول كمحرك اساسي للنمو في الاشهر الاخيرة، موضحين ان العودة الى وتيرة الانفاق الطبيعية قد تستغرق وقتا اطول مما كان مقدرا، مع استبعاد حدوث قفزات مفاجئة في الطلب الاستهلاكي على المدى القريب في ظل الضغوط الاقتصادية المستمرة.
تحليل تفصيلي لقطاعات الاستهلاك
وبينت الارقام ان التراجع شمل قطاعات حيوية، حيث سجلت مبيعات الاغذية والمشروبات والتبغ انخفاضا بنسبة 0.5 بالمئة، بينما لحقت بها السلع غير الغذائية بتراجع نسبته 0.4 بالمئة، وعلى النقيض من ذلك، اظهرت مبيعات وقود السيارات في المتاجر المتخصصة اتجاها مختلفا بارتفاع بلغت نسبته 1.5 بالمئة.
واضافت البيانات ان التباين كان واضحا بين دول الاتحاد الاوروبي، حيث تصدرت فنلندا ورومانيا والمانيا قائمة الدول الاكثر تراجعا في المبيعات الشهرية، في حين سجلت اسواق اخرى مثل لوكسمبورغ والبرتغال وكرواتيا والسويد نموا ايجابيا، مما يعكس تفاوتا في القدرة الشرائية والاستقرار الاقتصادي بين الدول الاعضاء.









