ضغوط الذكاء الاصطناعي تكبح جماح مؤشر نيكي وتدفع عوائد السندات اليابانية لمستويات قياسية

ضغوط الذكاء الاصطناعي تكبح جماح مؤشر نيكي وتدفع عوائد السندات اليابانية لمستويات قياسية

شهدت تداولات بورصة طوكيو تراجعا طفيفا في مؤشر نيكي بنهاية الاسبوع، حيث القت خسائر شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بظلالها على المشهد العام للسوق، وجاء هذا الانخفاض رغم محاولات التعافي التي شهدتها الجلسة بعد تذبذب حاد في الاسعار، مما يعكس حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين تجاه قطاع الرقائق والالكترونيات.

وبينت البيانات المالية ان سهم مجموعة سوفت بنك تراجع بنسبة تجاوزت اثنين بالمئة، وذلك على الرغم من تحقيقها نتائج مالية فاقت توقعات المحللين، واوضح خبراء ان السوق بات يفتقر الى محفزات قوية تدفع اسهم التكنولوجيا نحو مستويات سعرية اعلى في ظل مخاوف مستمرة من المبالغة في تقييم هذه الشركات.

واكد مديرو محافظ استثمارية ان قطاع الرقائق شهد عمليات بيع ملحوظة طالت شركات كبرى مثل ادفانتست وطوكيو الكترون، حيث يترقب المتعاملون اشارات اكثر وضوحا حول استدامة الانتعاش في هذا القطاع الحيوي الذي عانى من ضغوط بيعية مؤخرا.

تفاوت في اداء القطاعات اليابانية

واضافت حركة التداولات ان اسهم شركات اخرى سجلت اداء لافتا عكس اتجاه السوق العام، حيث قفز سهم فوجيكورا بنسبة كبيرة بعد رفع توقعات ارباحها السنوية، بينما استفادت شركات الالعاب مثل نينتندو وبانداي نامكو من طلب قوي على منتجاتها، مما ادى الى صعود اسهمها بشكل ملحوظ في ختام الجلسة.

وتابعت التقارير الاقتصادية ان نحو ستين بالمئة من اسهم السوق الرئيسية في طوكيو اغلقت على ارتفاع، مما يشير الى ان الضغوط كانت محصورة في قطاعات معينة دون ان تؤثر على الحالة العامة لبقية الشركات التي اظهرت مرونة في مواجهة تقلبات مؤشر نيكي.

واظهرت مؤشرات الاداء ان سهم مجموعة سوني سجل ارتفاعا جيدا، وهو ما يعزز وجهة النظر التي ترى ان المستثمرين يعيدون توزيع محافظهم نحو شركات ذات عوائد تشغيلية مستقرة بعيدا عن تقلبات اسهم التكنولوجيا والرقائق المتسارعة.

ارتفاع قياسي في عوائد السندات اليابانية

وذكرت تقارير الاسواق المالية ان عائد السندات الحكومية اليابانية لاجل عامين سجل اعلى مستوى له منذ اكثر من ثلاثة عقود، وجاء هذا الصعود مدفوعا بتوقعات قوية حول توجه بنك اليابان نحو رفع اسعار الفائدة في وقت مبكر لمواجهة تراجع قيمة الين.

واكد محللون ان عوائد السندات طويلة الاجل شهدت هي الاخرى ارتفاعات متتالية، مما يعكس رهانات الاسواق على استمرار السياسات النقدية المتشددة، خاصة بعد التدخلات الحكومية الاخيرة في سوق العملات التي لم تنجح في تغيير المسار العام لتوقعات الفائدة.

وبينت التحليلات ان ضعف العملة اليابانية يضغط بقوة على صناع القرار في طوكيو، مما يرفع من احتمالية اتخاذ خطوات جريئة في شهر سبتمبر المقبل، وهو ما يفسر حالة الترقب والقلق التي تسود اوساط المستثمرين في سوق السندات والاسهم على حد سواء.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions