زلزال في سوق العمل الامريكي يربك حسابات الفيدرالي ويخفض عوائد السندات
شهدت الاسواق المالية الامريكية تحولا مفاجئا بعد صدور بيانات التوظيف التي كشفت عن تراجع غير متوقع في اعداد الوظائف خلال شهر يوليو مما القى بظلاله على تحركات المستثمرين في قطاع السندات. واظهرت الارقام الرسمية ان الاقتصاد الامريكي فقد نحو 23 الف وظيفة وهو ما جاء مخالفا لتقديرات المحللين الذين كانوا يراهنون على نمو ايجابي في سوق العمل.
واكدت البيانات الجديدة ان هذا الانكماش المفاجئ في التوظيف دفع المتداولين الى اعادة تقييم سياسات البنك المركزي الامريكي تجاه اسعار الفائدة في المرحلة المقبلة. وبينت المؤشرات ان نسبة المراهنة على رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر انخفضت بشكل ملحوظ لتصل الى 40 بالمئة بعد ان كانت تتجاوز 55 بالمئة قبل اعلان هذه الارقام.
واشار الخبراء الى ان معدل البطالة سجل تراجعا الى 4.1 بالمئة في خطوة خالفت التوقعات التي كانت تشير الى استقراره عند مستويات اعلى. واضاف المحللون ان هذا التباين في البيانات خلق حالة من عدم اليقين في اوساط المستثمرين مما انعكس مباشرة على اداء السندات الحكومية.
تراجع عوائد السندات الامريكية
وتراجع عائد سندات الخزانة الامريكية لاجل عامين بشكل حاد ليصل الى 4.164 بالمئة مسجلا ادنى مستوياته منذ منتصف يوليو. واوضح المتخصصون ان هذا الانخفاض يعكس استجابة السوق السريعة للبيانات الاقتصادية التي تشير الى تباطؤ محتمل في النشاط الاقتصادي الامريكي.
وتابعت عوائد السندات القياسية لاجل عشر سنوات مسارها الهبوطي لتسجل انخفاضا بمقدار 5.91 نقطة اساس لتستقر عند 4.611 بالمئة. وشدد المراقبون على ان هذه التحركات تعبر عن تزايد المخاوف من تأثيرات سوق العمل على القرارات النقدية المستقبلية للفيدرالي الامريكي.









