مضيق هرمز في قلب المواجهة طهران تضع شروطا ثقيلة لفتح الممر المائي
تضع طهران ملف اعادة فتح مضيق هرمز في واجهة التوترات الراهنة مع الولايات المتحدة رابطة هذا الملف بإنهاء الحرب بشكل كامل وتلبية حزمة من المطالب السياسية والاقتصادية المعقدة. وفي الوقت الذي تتزايد فيه التحركات الدبلوماسية خلف الكواليس تشير تقارير اميركية الى ان الادارة الاميركية تبدي استعدادا لبحث خيارات التهدئة حتى في حال غياب اتفاق نووي جديد شريطة ضمان استئناف حركة الملاحة الدولية في هذا الممر الحيوي.
واكد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي في تصريحاته الاخيرة عدم وجود اي قنوات تفاوض مباشرة مع الجانب الاميركي في الوقت الحالي. واضاف مشددا على ان اي عودة للمسار التفاوضي تتطلب من واشنطن التراجع عن خروقاتها المتمثلة في مذكرة تفاهم اسلام اباد والالتزام بدفع تعويضات عادلة عن التعهدات التي تم انتهاكها سابقا.
وبين المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي ان الموقف الايراني ثابت بشأن بقاء المضيق مغلقا امام الملاحة الدولية حتى تستجيب واشنطن لكافة الشروط الايرانية. واوضح ان المضيق تحول في الوقت الراهن الى ساحة جغرافية استراتيجية للمواجهة العسكرية المفتوحة.
مطالب ايران ورهانات واشنطن
واشار امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني محمد باقر ذو القدر الى ان قائمة المطالب تتضمن وقف العمليات العسكرية ورفع الحصار الاقتصادي عن البلاد. واوضح ان طهران تطالب ايضا بسحب القوات الاميركية من المنطقة ودفع تعويضات مالية والافراج الفوري عن الاصول الايرانية المجمدة في الخارج.
وكشفت تقارير صادرة عن وول ستريت جورنال ان الرئيس دونالد ترمب ابلغ مساعديه بضرورة التركيز على ملف الملاحة كأولوية قصوى في الاسابيع الاخيرة. واضافت ان البيت الابيض يدرس خيارات انهاء المواجهة العسكرية كخطوة استباقية لضمان تدفق النفط عالميا حتى دون التوصل لاتفاق نووي شامل.
واظهر نائب الرئيس الاميركي جي دي فانس ان واشنطن لاحظت بعض التقدم الملموس في الاتصالات الجارية لكنها تظل حذرة وتفتقر للثقة في النوايا الايرانية. وشدد على ان المحادثات الحالية تتركز بشكل اساسي على تأمين الممرات المائية وازالة الالغام البحرية مع وجود تطمينات ايرانية بعدم فرض رسوم اضافية على السفن العابرة.









