غموض معارك علي الطاهر في جنوب لبنان وتطورات الميدان
عادت مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان لتتصدر المشهد الميداني مجددا في ظل تصاعد العمليات العسكرية التي تشهدها المنطقة، حيث تشير التقديرات الامنية الى ان العمليات الحالية تركز بشكل مكثف على محيط هذه التلال الاستراتيجية. واوضح مراقبون ان التطورات الاخيرة تاتي في وقت تزداد فيه حدة التصريحات الرسمية حول طبيعة المواجهات الدائرة في المواقع المحصنة التي تعد من النقاط الحساسة في خارطة العمليات العسكرية.
وكشفت تقارير ميدانية عن وجود تحولات في تقديرات اعداد المقاتلين المتواجدين داخل شبكة الانفاق المرتبطة بالمرتفعات، حيث اشارت التقديرات الاولية الى وجود اعداد اكبر قبل ان تتقلص هذه الارقام في الروايات الاخيرة المتداولة. واكدت المصادر ان السيطرة على مداخل ومخارج هذه الانفاق اصبحت هدفا مركزيا للعمليات الجارية في محاولة لفرض واقع عسكري جديد على الارض.
مسارات التفاوض والتعقيدات الميدانية
وبينت المعطيات الحالية ان المسار السياسي المرتبط بالمفاوضات اللبنانية الاسرائيلية يمر بمرحلة بالغة الدقة، خاصة مع انتهاء الجولات الاخيرة في روما دون تحقيق اختراق ملموس. واضاف المحللون ان حالة المراوحة التي تشهدها هذه المفاوضات تتطلب تدخلا دوليا فاعلا لاخراج الملف من دائرة الجمود الحالية ووضع حد للتصعيد الميداني الذي يلقي بظلاله على كافة المسارات الدبلوماسية المفتوحة.
واشار المتابعون للملف الى ان واشنطن مدعوة لزيادة ضغوطها بهدف تفعيل الحلول السياسية، وذلك في ظل المخاوف من توسع نطاق العمليات العسكرية لتشمل مناطق اخرى. وشدد الخبراء على ان استمرار الوضع الراهن في علي الطاهر يعقد اي فرص للتوصل الى تهدئة مستدامة في ظل التمسك بالمواقف العسكرية المتبادلة في جنوب لبنان.









