اغتيال مسؤول عسكري بارز في تفجير سيارة بمدينة بنغازي
شهدت مدينة بنغازي في شرق ليبيا حادثة امنية مفجعة اثر مقتل رئيس الاستخبارات العسكرية التابعة للجيش الوطني الليبي فوزي المنصوري جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته الخاصة خارج منزله بمنطقة الهواري. وكشفت تقارير ميدانية ان الانفجار وقع في وقت متأخر من المساء مما ادى الى وفاة المسؤول العسكري على الفور وسط حالة من الاستنفار في المنطقة المحيطة بموقع الحادث.
واكدت مصادر امنية مطلعة ان التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة ملابسات الهجوم والجهة التي تقف وراء زرع العبوة الناسفة التي اودت بحياة المنصوري. وبينت المعلومات الاولية ان الانفجار كان دقيقا واستهدف شخصية قيادية في هيكل الجيش الوطني الذي يقوده خليفة حفتر والمسيطر على اجزاء واسعة من اقاليم الشرق والجنوب.
واوضحت جهات مراقبة ان هذا الحادث يفتح الباب مجددا امام التساؤلات حول استقرار الوضع الامني في ليبيا رغم حالة الهدوء النسبي التي سادت منذ توقف العمليات العسكرية الكبرى قبل سنوات. وشددت التقارير على ان هذا التطور يعكس هشاشة الاوضاع في ظل استمرار الانقسام السياسي بين السلطات في شرق البلاد وغربها.
تداعيات اغتيال المنصوري على المشهد الامني الليبي
واضافت التحليلات السياسية ان ليبيا لا تزال تعاني من ارتدادات الصراع الذي اندلع منذ عام 2011 حيث لا تزال القوى المتنافسة تحتفظ بنفوذها في مناطق سيطرتها. وتابعت ان حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس والقيادة العسكرية في بنغازي تعيشان حالة من الترقب في ظل التحديات الامنية التي تظهر بين الحين والاخر في المدن الليبية المختلفة.
واشارت المصادر الى ان هذا الاغتيال يمثل ضربة نوعية للجهاز الاستخباراتي في شرق البلاد مما قد يدفع نحو مراجعة الترتيبات الامنية في بنغازي. واختتمت التقديرات بان المشهد الليبي لا يزال مفتوحا على كافة الاحتمالات في ظل غياب تسوية سياسية شاملة تنهي الانقسام المؤسساتي والعسكري في البلاد.









