انسداد في مسار روما التفاوضي بين لبنان وإسرائيل
الوقائع الإخباري - تتجه المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية نحو حالة انسداد بسبب رفض تل أبيب توسيع المناطق التجريبية، وسعيها لفرض مزيد من الشروط على الجيش اللبناني، مما أضفى غموضا على مستقبل الاتفاق الإطاري الموقع بين الجانبين، وزاد من رقعة الرفض اللبناني لهذا المسار.
ففي وقت سابق من هذا الأسبوع أجرى الجانبان جولة مفاوضات سابعة في العاصمة الإيطالية روما، لكنها لم تحقق تقدما في أي من الملفات التي جرى بحثها، وذلك بسبب التشدد الإسرائيلي الذي "يبدو مدعوما من الولايات المتحدة"، بحسب الجزيرة.
ولم يحدد الطرفان موعدا للجولة الثامنة من المفاوضات، فيما أكدت إحاطة صحفية لقصر بعبدا الرئاسي في لبنان عدم التوصل لاتفاق بشأن توسيع المناطق التجريبية أو آلية مراقبة تنفيذ الاتفاق.
لكنّ مسؤولا إسرائيليا قال لوسائل إعلام أمريكية إن الجولة الأخيرة من المفاوضات شهدت خلافات كبيرة، حيث رفضت إسرائيل أي انسحابات جديدة من جنوب لبنان، وطلبت من الجيش اللبناني تفتيش نحو 40% من البيوت الواقعة جنوب نهر الليطاني للتأكد من عدم وجود أسلحة بها.
تعنت إسرائيلي أمريكي
ونقل كرام عن صحيفة "يسرائيل هيوم" أن المسؤولين العسكريين اللبنانيين الذين شاركوا في هذه الجولة رفضوا هذا الطلب بشكل قاطع، رغم قبول المسؤولين السياسيين به. وتمحورت الخلافات حول نقاط مهمة أبرزها توسيع المناطق التجريبية التي يريد لبنان توسيعها، وطلب تضمين الخيام وبنت جبيل لها، وهو ما رفضه الإسرائيليون، بحسب ما نقله كرام.
كما نقلت صحيفة معاريف أن إسرائيل قالت إنها ستدرس الطلب اللبناني، لكن الواضح -بحسب كرام- أن تل أبيب وواشنطن لا تقبلان بأي انسحاب جديد من جنوب لبنان.
وهناك أيضا خلاف بشأن مراقبة تنفيذ الاتفاق، حيث طلبت إسرائيل المشاركة في عملية المراقبة ورفضت انضمام إسبانيا وفرنسا وقوات الأمم المتحدة (يونيفيل)، وقالت إنها ربما تدرس انضمام إيطاليا لكونها تستضيف المفاوضات.
ولعل أبرز ما كشفته هذه الجولة من المفاوضات هو "الدعم الأمريكي الكبير للموقف الإسرائيلي وتأييد مطالبها مقابل رفض مطالب الجانب اللبناني".
رفض لبناني متزايد
في الاثناء ، كان الجانب اللبناني يريد وقف الاعتداءات الإسرائيلية وتثبيت وقف إطلاق النار بشكل حقيقي، بينما قصفت إسرائيل بلدة المنصوري تزامنا مع المفاوضات بحجة انفجار عبوة ناسفة بقوة إسرائيلية في مجدل زون المجاورة لها.
ولم يصدر تصريح رسمي بشأن ما قاله المسؤولون الإسرائيليون للصحف، لكنّ السائد في بيروت حاليا أن الجولة السابعة لم تحقق تقدما يُذكر في أي من الملفات التي طرحها لبنان، وأن الوفد المفاوض عاد خالي الوفاض، على عكس جولات سابقة أسفرت عن الاتفاق الإطاري والمناطق التجريبية.
وما زال لبنان يعول على موقف أمريكي، وينتظر زيارة عسكرية مهمة بالتزامن مع سعيه لشق مسارات سياسية من خلال زيارة الرئيس جوزيف عون للولايات المتحدة وتركيا، وفق كارمن، التي قالت إن موجة اعتراض تتسع يوميا على الاتفاق الإطاري ومسار المفاوضات وخصوصا من حركة أمل وحزب الله والزعيم الدرزي وليد جنبلاط وأحزاب لبنانية أخرى.
وميدانيا، نظم أهالي بلدة المنصوري وقفة احتجاجية أمام مركز الجيش اللبناني بالعامرية لمطالبة الدولة بالضغط لإعادتهم إلى أراضيهم ورفض إدراج بلدتهم ضمن ما يُسمى "الخط الأصفر" المحتل، عقب تعرضها لقصف وغارات إسرائيلية بالتزامن مع محادثات روما.








