مخاوف مضيق هرمز تدفع اسعار النفط نحو حاجز التسعين دولارا
سجلت اسعار النفط قفزة ملحوظة في تعاملات اليوم الثلاثاء لتلامس مستويات قياسية هي الاعلى منذ عدة اسابيع وسط اجواء من التوتر الجيوسياسي التي تخيم على اسواق الطاقة العالمية. وجاء هذا الصعود مدفوعا بتراجع التوقعات حول التوصل لاتفاق سياسي ينهي الازمة الراهنة ويضمن تدفق الامدادات عبر مضيق هرمز الحيوي. واظهرت التداولات وصول خام برنت الى مستويات قاربت التسعين دولارا للبرميل مما يعكس حالة القلق السائدة لدى المستثمرين تجاه تعثر الحلول الدبلوماسية.
واكد محللون ان حالة عدم اليقين بشان مستقبل الملاحة في الممر المائي الاستراتيجي تسببت في ضغوط تصاعدية قوية على العقود الاجلة للخامين القياسيين. واضاف هؤلاء الخبراء ان التطورات السياسية الاخيرة والمطالب المتبادلة قد عقدت المشهد بشكل كبير مما جعل الاسواق في حالة استنفار دائم. وبينت البيانات الميدانية ان المسار الحالي لا يظهر اي مؤشرات على انفراجة قريبة تضمن استقرار سلاسل الامداد العالمية.
تداعيات اضطراب الملاحة على اسواق الخام
وكشفت بيانات حركة الشحن البحري عن انخفاض ملموس في عدد السفن العابرة للمضيق خلال الساعات الماضية مقارنة بالمعدلات المعتادة. واوضحت التقارير الاقتصادية الصادرة عن مؤسسات مالية كبرى ان حجم الصادرات النفطية المارة عبر هذا الشريان الحيوي شهد تراجعا حادا خلال الاسبوع الحالي. وشدد مراقبون على ان هذا الانخفاض في تدفقات النفط الخام والمنتجات المكررة يضع الاسواق تحت ضغط اضافي يهدد بتفاقم الازمة.
واشار خبراء استراتيجية السلع الى ان غياب مسار واضح لفتح المضيق بالكامل يعزز من فرص استمرار ارتفاع الاسعار في المدى المنظور. واكدت مؤشرات السوق ان الاضطراب في الامدادات اصبح واقعا ملموسا يؤثر بشكل مباشر على قرارات المتداولين. وبينت التحليلات ان العالم يراقب عن كثب تطورات هذا الملف الذي بات المحرك الرئيسي لتقلبات اسعار الطاقة في الوقت الراهن.









