تحرك دولي عاجل لتفكيك ملف نووي سري في سوريا وتفاهمات امريكية تنهي القلق

تحرك دولي عاجل لتفكيك ملف نووي سري في سوريا وتفاهمات امريكية تنهي القلق

تستعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال الايام المقبلة للبدء في عملية تفكيك وازالة مواد نووية مخزنة داخل موقع سري في الاراضي السورية، وجاء هذا التحرك نتيجة تفاهمات دبلوماسية دقيقة قادتها الادارة الامريكية بالتعاون مع الحكومة السورية الجديدة وبمشاركة مراقبة من الجانب الاسرائيلي، وتهدف هذه الخطوة الى اغلاق ملف حساس كان يثير مخاوف اقليمية من حدوث تصعيد عسكري غير محسوب العواقب.

واوضحت التقارير ان المفاوضات التي افضت الى هذا الاتفاق ظلت سرية للغاية طوال الاشهر الماضية، حيث عملت واشنطن على احتواء الموقف ومنع اي احتكاك عسكري قد يطال الحدود السورية او يمتد ليشمل اطرافاً اقليمية اخرى، وكشفت المصادر ان الحكومة السورية ابدت تعاوناً كبيراً في هذا الملف سعياً منها لطي صفحة الماضي النووي للنظام السابق وتحسين مكانة البلاد على الصعيد الدولي.

واكدت المعلومات ان الموقع المعروف باسم الموقع 99 كان تحت المراقبة الاسرائيلية المكثفة طوال العامين الماضيين، حيث كان يضم مخلفات ومواد نووية تعود لمشروع مفاعل الكبر الذي دمرته اسرائيل سابقاً، وبينت التقارير ان هذه المواد رغم عدم صلاحيتها لصنع سلاح نووي متطور الا انها كانت تثير قلقاً من امكانية استخدامها في تصنيع ما يعرف بالقنبلة القذرة.

تفاهمات دبلوماسية لنزع فتيل الازمة

واضاف المسؤولون ان النقاشات بين واشنطن وتل ابيب استمرت لاكثر من عام للوصول الى الطريقة المثلى للتعامل مع هذا الموقع، وشددت اسرائيل في اكثر من محطة على ضرورة التخلص من تلك المواد بشكل نهائي وشفاف، بينما فضلت الادارة الامريكية اعتماد نهج الحوار مع الحكومة السورية الجديدة بدلاً من الخيارات العسكرية التي كانت مطروحة كبديل في حال تعثر المسار الدبلوماسي.

وبينت المصادر ان الحكومة السورية اكدت عند مواجهتها بالامر عدم علمها المسبق بوجود مثل هذه المواد في الموقع، واظهرت التحركات اللاحقة رغبة حقيقية من دمشق في طي هذا الملف تحت اشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، واكدت واشنطن ان الشراكة مع السلطات السورية الجديدة اثبتت فعاليتها في حلحلة ملفات معقدة ورثتها البلاد عن الحقبة السابقة.

واوضح المراقبون ان رصد تحركات مريبة في الموقع قبل اسابيع دفع الادارة الامريكية لتسريع وتيرة الاتفاق مع الوكالة الدولية، وساهم هذا التحرك في نزع فتيل توتر كاد يتصاعد بسبب مخاوف اسرائيلية من محاولات الوصول لتلك المواد، واكدت الاطراف المعنية ان الاتفاق الموقع قبل ثلاثة اسابيع يضع حداً نهائياً لهذا التهديد النووي المحتمل.

مستقبل الموقع النووي ومخاطر المواد المخزنة

وكشفت التقديرات ان عملية الازالة لم تبدأ بشكل فعلي حتى الان، ولكن هناك تفاؤل كبير بامكانية اتمام المهمة قبل حلول نهاية العام الحالي، واظهرت التصريحات الامريكية ارتياحاً لنتائج هذه الوساطة التي جنبت المنطقة سيناريوهات خطيرة، وشددت الاطراف على ان استقرار المنطقة يعتمد بشكل اساسي على معالجة هذه القضايا الحساسة بعيداً عن التهديدات العسكرية.

وبينت التحليلات ان نجاح هذه العملية سيعزز من قدرة الحكومة السورية على اعادة تاهيل صورتها الدولية، واكدت المصادر ان هذا الملف كان يمثل عقبة كبيرة امام اي انفتاح دبلوماسي، واوضحت ان الخطوات القادمة ستشمل مراقبة دقيقة لضمان خلو كافة المواقع من اي بقايا نووية قد تشكل خطراً مستقبلياً.

واضاف المطلعون ان التنسيق بين القوى الدولية والداخل السوري يمثل نموذجاً جديداً للتعامل مع تركات النظام السابق، واكدوا ان الايام القادمة ستشهد مزيداً من التفاصيل حول سير عملية التفكيك التي ستتم تحت اشراف خبراء دوليين متخصصين لضمان اعلى درجات الامان والشفافية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions